وقال : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِن نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى « 1 » .
وأمّا القسم الثاني
- أعني ما يدلّ على الآيات الإعجازيّة - فكثير أيضاً :
منها : ما ذكره اللَّه تعالى في قصّة نوح عليه السلام
؛ قال تعالى : فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ « 2 » .
وقال : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ « 3 » .
وقال تعالى : فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّماءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَن كَانَ كُفِرَ « 4 » ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ « 5 » .
وقال : وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِي الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 6 » .
ومنها : ما ذكره في قصّة إبراهيم ؛
قال تعالى : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 7 » . صار الشيء يصوره : أماله إلى نفسه ، يقال صرت الغصن لأجتنبي ثمره ، والمعنى قربهنّ إليك لكي تعرفها بالدقّة فلا يشتبه عليك الأمر بعد الإحياء وقوله : ثُمَّ اجْعَلْ إلى قوله جُزْء ظاهره الأمر بقتلها وتخليطها ، ثمّ تجزيتها ، ثمّ تفريق أجزائها على جميع الجبال ، لا جعل كلّ واحد منها حيّاً على جبل وإلّالقال : ثمّ اجعل على كلّ جبل واحداً منها ، ولما عمّم الجبال بكلمة « كلّ » .
وقال تعالى : قَالُوا حِرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 53 - 54 .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 27 .
( 3 ) . المؤمنون ( 23 ) : 30 .
( 4 ) . القمر ( 54 ) : 11 - 14 .
( 5 ) . هود ( 11 ) : 42 .
( 6 ) . هود ( 11 ) : 44 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 260 .