الأرض . ولعلّه المراد هنا ، بقرينة قوله فِيهِ تُسِيمُونَ أيتزرعون مواشيكم ؛ من أسمتُ الماشية ، أيرعيتها .
وقال تعالى : وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً مُبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ « 1 » .
وقال تعالى : وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِن نَبَاتٍ شَتَّى « 2 » .
وقال تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّماءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ « 3 » .
وأمّا الأنهار : فقد أجراها اللَّه على وجه الأرض ، وجعلها من نتائج بركات ما أنزله من السماء ، كما أنّه أجرى البعض منه تحت الأرض ، ففجر منه العيون ، وأفاض منه الآبار .
قال تعالى : أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً « 4 » .
وقال : وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِم مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ « 5 » .
وقال : وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ « 6 » .
وقال تعالى : أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةُ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً « 7 » .
الأودية جمع واد ، وهو مجرى السيول من الأرض . والرابي : العالي . والجفاء ، من جفا البحر زبده ، أيرماه ؛ فالجفا : الباطل المرمى .
وقال : وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ « 8 » .
وقال : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ « 9 » .
وقال : أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا . « 10 »
البحث الثامن والعشرون : فيها أنواع النبات
إنّهما هي التي مَنّ اللَّه على ساكنيها بإنبات أنواع النباتات فيها من جنّات ملتفّة ، وأشجار مثمرة وغير مثمرة ، وخضر ، وبقول ، وغيرها ممّا لا يحصى ، فجعلها رزقاً لخلقه من إنسان
و
هامش
( 1 ) . ق ( 50 ) : 9 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 53 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 11 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 61 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 6 .
( 6 ) . إبراهيم ( 14 ) : 32 .
( 7 ) . الرعد ( 13 ) : 17 .
( 8 ) . المؤمنون ( 23 ) : 18 .
( 9 ) . الزمر ( 39 ) : 21 .
( 10 ) . النازعات ( 79 ) : 31 .