قيل : المراد بالركوع هنا الصلاة ؛ فالآية تحثّ على الدخول في جماعة المصلّين . والأمر محمول على الاستحباب .
آية صلاة المسافر :
قال تعالى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » .
الضرب في الأرض هو السفر فيها . وعدم الجناح هنا أريد به اللزوم والحتم ، كقوله تعالى : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا « 2 » . والقصر حذف الركعتين الأخيرتين من الرباعيّة .
ومفهوم الشرط في قوله تعالى : إِنْ خِفْتُمْ وإن اقتضى اشتراط الخوف في وجوب القصر فلا قصر مع عدم الخوف ، إلّاأنّ النصوص الناطقة بعدم الاشتراط مقدّمة على المفهوم ؛ فمفاد الآية وجوب القصر في حال السَّفر ، خاف المسافر أم لم يَخَف .
آيات الزكاة
قال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ « 3 » .
الآية تدلّ على وجوبها بنحو الإجمال ، والتفصيل في النصوص . ولو قلنا بشمول الزكاة للمندوبة أيضاً كان أمرها مستعملًا في مطلق الطلب ، كما هو الحال في الصلاة وأمرها .
وقال تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ « 4 » .
الأمر بالأخذ للنبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ للإمام عليه السلام ثمّ لمن نصبه الإمام متولّياً للُامور كلّها أو لجباية الزكاة ، والصدقة هي الزكاة أو ما يشملها ؛ فالآية تفيد وجوب جباية الحاكم للصدقة ، وكون أخذها منهم سبباً لحصول الطهارة والزكاة في نفوسهم وأموالهم ، وتفيد الصلاة والدُّعاء
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 101 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 158 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 103 .