وهذا كما أنّ الحقائق تنكشف لغيرهم أيضاً يوم القيامة بعد سبق الجهل والغفلة منهم ؛ قال تعالى : لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ « 1 » .
وقال تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذِ الُمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ « 2 » .
وقال تعالى : يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى « 3 » .
وقال تعالى : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ « 4 » .
وممّا يدلّ على شهادة أهل الكفر في القيامة على أنفسهم :
قوله تعالى : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ « 5 » .
وقال تعالى : حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَاكُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ « 6 » . وهذه الآية مختصّة بحال الموت .
وممّا يدلّ على شهادة بعض الجمادات على الإنسان :
قوله تعالى : حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ « 7 » .
وقال تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ « 8 » .
وقال تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ « 9 » .
هامش
( 1 ) . ق ( 50 ) : 22 .
( 2 ) . السجدة ( 32 ) : 12 .
( 3 ) . النازعات ( 79 ) : 35 .
( 4 ) . الفجر ( 89 ) : 23 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 130 .
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 37 .
( 7 ) . فصّلت ( 41 ) : 20 - 21 .
( 8 ) . النور ( 24 ) : 24 .
( 9 ) . يس ( 36 ) : 65 .