ويقرب منها حسنة أبي المغراء عن الصادق عليه السلام . « 1 »
وفي خبر أبي الربيع عن الصادق عليه السلام في حديث فيمن أربى بجهالة ثمّ أراد أن يتركه قال :
« أمّا ما مضى فله ، وليتركه فيما يستقبل » . « 2 »
وعن نوادر أحمد بن عيسى : أنّ رجلًا أربى دهراً من الدهر ، فخرج قاصداً أبا جعفر الجواد عليه السلام فقال : « له مخرجك من كتاب اللَّه يقول اللَّه : فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ والموعظة هي التوبة ، فجهله بتحريمه ثمّ معرفته ، فما مضى فحلال ، وما بقي فليتحفّظ » . « 3 »
بقي الكلام في أمور :
الأوّل : هل يختصّ حرمة الربا بخصوص البيع والقرض ، أو تعمّ جميع المعاوضات ، كالصلح المفيد فائدة البيع والقرض بأن يصالح على منّ من حنطة بمنّين منها ، وكهبة منّ واشتراط التعويض بمنّين ، وكتبديل أحد المتجانسين متفاضلًا بعقد المبادلة المطلقة ونحو ذلك ؟
وجهان ، بل قولان ، أظهرهما الثاني ؛ لإطلاق آيات التحريم ؛ فإنّ الربا بمعنى الزيادة ، وإطلاق عدّة من الروايات لورود التعبير فيها بالاستدلال أو بالأعمّ ، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال :
« لا يصلح التمر اليابس بالرطب » . « 4 »
وموثق سماعة عن الصادق عليه السلام سئل عن العنب بالزبيب قال :
« لا يصلح إلّامثلًا بمثل » . « 5 »
وصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام سئل عن رجل استبدل قوصرتين « 6 » فيهما بسرٌ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 145 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 128 ، ح 23302 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 146 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 130 ، ح 23304 .
( 3 ) . النوادر للأشعري ، ص 161 ، ح 413 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 131 ، ح 23310 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 189 ، ح 12 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 94 ، ح 398 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 93 ، ح 314 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 148 ، ح 23354 .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 190 ، ح 16 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 97 ، ح 417 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 92 ، ح 313 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 149 ، ح 23356 .
( 6 ) . القوصرة : وعاءٌ من قصب يُعمل للمّر . النهاية ، ج 4 ، ص 121 ( قوصر ) .