وقد ورد روايات مستفيضة على أنّ ذلك ممّا لم يقله الإمام ، وأنّه باطل وزخرف ، ويجب ضربه على الجدار ؛ فيحمل على الكذب ، وأنّه مدسوس بين الأخبار ، وكم له من نظائر .
فإذا قد ظهر لك بطلان القول بالتحريف ، وعدم دلالة ما ادّعاه القائلون به على المقصود ، فنقول حينئذٍ بعدم وقوع التحريف في الكتاب العزيز والقرآن المجيد بالأدلّة الأربعة .
امّا الكتاب : فقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ « 1 » ، وقوله : لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ « 2 » . وأمّا السنّة : فما ذكرناه عن مولانا الباقر عليه السلام . وأمّا العقل : فقد عرفت أنّه مقتضى التدبّر والتفحّص ، وملاحظة حال الزمان وعصر النبي الصادع للشرع ، واهتمام الأُمّة على حفظ الكتاب . وأمّا الإجماع : فعلى بعض المباني فيه ؛ والحمد للَّهأوّلًا وآخراً .
هامش
( 1 ) . الحجر ( 15 ) : 9 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 41 .