في قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرى لِمُسْتَقَرِّ لَها « 1 » تبديل كلمة الشمس بالشارق والذكاة والبوح والبيضاء والنور والمنوّر ، وفي قوله تعالى : كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ « 2 » تبديل البقيعة بالمَهْمَة والنيفاء والفلات والسبسب والبيداء ، وفي قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ « 3 » بالعقار والقهوة والراح والمدام والقرقف والمسكر ، وفي قوله تعالى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِىَ كَالْحِجَارَةِ « 4 » تبديل الحجارة بالجندل والصخر والجلمد والجلمود والحصباء ، وفي قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ « 5 » تبديل القسورة بالأسد والليث والهارس والدلهاث والهزبر والضيغم والحيدر .
وعليه كان يجوز في قوله : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ : « 6 » نحن وهبناك الخير الكثير ، فاركع لإلهك ، واذبح إن عاتبك هو الأقطع ، كما قال في البيان أنّ لازم ذلك جواز القراءة في سورة يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ : يس ، والذكر العظيم ، إنّك لمن الأنبياء ، على طريق سوى ، إنزال الحميد الكريم ، لتخوّف قوماً ما خوّف أسلافهم فهم ساهون . « 7 » الرابع : أنّ القرآن انزل على سبع قراءات وأنهوا اختلاف القراءة إلى سبع ، وهي :
1 - تغيير الحركات بلا تغيير في المعاني : هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ « 8 » بضمّ الراء وفتحها .
2 - تغيير الصورة بالإعراب والمعنى رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا « 9 » ، بقراءة « باعَدَ » ماضياً أيضاً مع ضمّ الربّ .
3 - بقاء الصورة وتغيير المعنى : كَيْفَ نُنْشِزُها « 10 » و « ننشزها » ننشرها ، من مادّة النشوز والنشر .
4 - تغيير الصورة وبقاء المعنى : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 11 » ، وكالصوف المنفوش .
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 38 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 39 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 219 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 74 .
( 5 ) . المدّثّر ( 74 ) : 50 - 51 .
( 6 ) . الكوثر ( 108 ) : 1 .
( 7 ) . البيان ، ص 181 .
( 8 ) . هود ( 11 ) : 78 .
( 9 ) . سبأ ( 34 ) : 19 .
( 10 ) . البقرة ( 2 ) : 259 .
( 11 ) . القارعة ( 101 ) : 5 .