الآيات المرتبطة بالمقام على طوائف :
منها : ما هو ناظر إلى كيفيّة خلق الموجودات الحيّة مطلقاً ، من الإنسان والحيوان والنبات .
ومنها : ما هو متعرّض لحال خصوص الإنسان والبشر .
ومنها : ما هو ناظر إلى حال خصوص الولائد المتكوّنة بعد المخلوق الأوّل .
ومنها : ما يدلّ على انتهاء سلسلة نسب الإنسان إلى نفس واحدة وزوجها .
ومنها : ما هو مفسّر لحال لآدم وحوّاء ، وناظر إلى خلقتهما الأوليّة .
أمّا الطائفة الأولى
فمنها : قوله تعالى : أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمواتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ « 1 » .
ولعلّ فتق الأرض هو ما ذكر في سورة النازعات وعبس ، قال تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا « 2 » . وقال تعالى : أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً « 3 » .
والآية المبحوث عنها تصرّح بأن جميع ما هو حيّ من الحيوان والنبات مخلوقٌ من الماء ؛ إذ الجعل بمعنى الخلق ، لاسيّما إذا تعدّى إلى مفعول واحد .
ومنها : قوله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مَن مَاءٍ فَمِنْهُم مَن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ « 4 » .
الماء معروفٌ ، وحمله على النطفة أيالمني لا يساعده الظاهر ، ولا الكشفيّات العلميّة الباحثة عن طريق تكثّر الحيوانات وتولّد بعضها من بعض . وتقديم من يمشي على بطنه على غيره لعلّه لتقدّم خلق الحيوان البحري على ما هو ذو حياتين ، وهو على البرّي . والمراد بمن يمشي على رجلين الطيور والإنسان .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 30 .
( 2 ) . النازعات ( 79 ) : 30 - 31 .
( 3 ) . عبس ( 80 ) : 25 - 27 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 45 .