تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
جعله تحت رأسه لا يضمن لأنه حافظ ، ألا يرى أن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء كما في البزازية . قال في جامع الفصولين : المستعير إذا وضع العارية بين يديه ونام مضطجعا ضمن في حضر لا في سفر ولو نام فقطع رجل مقود الدابة في يده لم يضمن في حضر وسفر ، ولو أخذ المقود من يده ضمن لو نام مضطجعا في الحضر ، وإلا فلا . ا ه‍ . وفي البزازية : نام المستعير في المفازة ومقودها في يده فقطع السارق المقود لا يضمن وإن جذب المقود من يده ولم يشعر به يضمن . قال الصدر الشهيد : هذا إذا نام مضطجعا ، وإن جالسا لا يضمن في الوجهين ، وهذا لا يناقض ما مر أن نوم المضطجع في السفر ليس بترك للحفظ ، لان ذاك في نفس النوم وهذا في أمر زائد على النوم ا ه‍ . وفيها : استعار مرا للسقي واضطجع ونام وجعل المر تحت رأسه لا يضمن لأنه حافظ ، ألا ترى أن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء وهذا في غير السفر ، وإن في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو بين يديه أو بحواليه يعد حافظا ا ه‍ . ومثله في الوجيز ، لكن زاد في الخانية بعد قوله : ولو أن السارق حل المقود في يده وذهب بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا ، لأنه إذا نام على وجه يمكن حل المقود من يده وهو لا يعلم يكون تضييعا الخ . أقول : ولعل مراده بوجه التضييع النوم مضطجعا كما أشار إليه بعد ، وقدمناه موضحا فلا تنسه . قوله : ( ليس للأب إعارة مال طفله ) هذا ما عليه العامة وإجازة بعضهم ، وليس له أن يعير نفس الولد كما ذكره شمس الأئمة في شرح كتاب الوكالة . وأما الصبي المأذون إذا أعار ماله صحت الإعارة كما في الخانية . وفي الهندية : وذكر شمس الأئمة في أول شرح الوكالة أن الأب يعير ولده ، وهل له أن يعير مال ولده ، بعض المتأخرين من مشايخنا قالوا له ذلك ، وعامة المشايخ على أن ليس له ذلك . كذا في المحيط . فإن فعل وهلك كان ضامنا ا ه‍ . لكن في أحكام الصغار للاستروشني من مسائل العارية أن جواز إعارة ولده إذا كان في تعليم الحرفة بأن دفعه إلى أستاذه ليعلمه الحرفة ويخدم أستاذه ، أما إذا كان بخلاف ذلك لا يجوز ا ه‍ . قوله : ( لعدم البدل ) أي لأنه تصرف بلا بدل . قوله : ( وكذا القاضي ) مخالف لما في الهندية حيث قال : وفي شرح بيوع الطحاوي للقاضي أن يعير مال اليتيم . كذا في الملتقط . ولعل الفرق أن القاضي عنده قدرة الاستيفاء بخلاف الأب ، إلا أنه لا مصلحة للولد فيه بل يكون ضررا محضا بالهلاك فإنها لا تضمن به ا ه‍ ط . أقول : وهذا نظير إقراض مال اليتيم فإن للقاضي ذلك دون أبيه ، وعللوه بما علل به الطحاوي ، فتأمل . قوله : لكن في المجتبى وغيره أنه يضمن وبه جزم في البزازية حيث قال : لأنه أخذ بلا إذنه ا ه‍ .