قال : وعندي أنه إنما لا يضمن لو لم يفارقه ، وأما لو فارقه ضمن كما لو أودعه أجنبي أو ترك
عند من لا يريد الشراء .
طلب المبيع رجل من الدلال بدراهم معلومة فوضعه عند طالبه ضمن قيمته لاخذه على سوم
الشراء بعد بيان الثمن . قالوا : ولا شئ على الدلال ، وهذا لو مأذونا بالدفع إلى من يريد الشراء قبل
البيع ، فلو لم يكن مأذونا ضمن فروق الجامع .
دلال معروف بيده ثوب تبين أنه مسروق فقال رددته على من أخذته منه يبرأ كغاصب الغاصب
إذا رد على الغاصب يبرأ في الذخيرة ، إنما يبرأ لو أثبت رده بحجة في عدة الفتاوى ، هذا كغاصب
الغاصب إذا قال رددت على الغاصب صدق بيمينه لا بدونها . منتقى .
قال تلفت منذ عشرة أيام وبرهن ربها أنها كانت عنده منذ يومين فقال المودع وجدتها فتلفت تقبل
ولم يضمن . ولو قال أولا ليست عندي وديعة ثم قال وجدتها فتلفت ضمن ا ه . قنية .
دلال دفع ثوبا إلى ظالم لا يمكن استرداده منه ولا أخذ الثمن يضمن إذا كان الظالم معروفا
بذلك .
ن : خرج المودع وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في الدار أحد ولم يكن المودع في مكان
يسمع حس الداخل عدة .
المودع : لو حفظها ليس فيه مال ضمن والمراد حرز غيره ، أما لو استأجر بيتا لنفسه وحفظها فيه
لم يضمن ولم يكن فيه ماله .
مي : مودع استأجر بيتا في مصر أودع فيه وأحرزها فيه وسافر وتركها فيه لم يضمن .
صع : تختم بخاتم الوديعة قيل ضمن في الخنصر والبنصر لا في غيرهما ، وبه يفتى . وقيل ضمن
في الخنصر لا في غيره يماثله المرتهن . وتضمن المرأة مطلقا لأنه استعمال منها . خلاصة في الأقضية .
ادعى وكالة بقبض دين أو وديعة فأقر المطلوب ففي الدين يؤمر بدفعه إليه ، وفي العين لا يؤمر
في ظاهر الرواية . وذكر في محل آخر من الخلاصة في الفرق بينهما أن إقراره في الدين لا في ملك
نفسه . وفي الوديعة لا في ملك غيره ا ه . فلو أقر بالوكالة وأنكر المال لا يصير خصما ، ولا تقبل البينة
على المال إلا أن تقع البينة على الوكالة أو لم يثبت كونه خصما بإقرار المطلوب لأنه ليس بحجة في حق
الطالب ، وإن أقر بالمال وأنكر الوكالة لا يحلف الوكيل المطلوب على العلم بوكالته ، إذا الحلف يترتب
على دعوى صحيحه ولم تصح ، إذ لم تثبت وكالته فلم يصر خصما إلا إذا قامت البينة على الوكالة ،
والمال يقبل عند أبي حنيفة بناء على أن وكيل قبض الدين يملك الخصومة عنده .
هد : لا يؤمر بدفع الوديعة إلى الوكيل بقبضها لو صدقه إذا أقر بمال الغير ، بخلاف الدين .
قن : عن محمد لو صدقه يجبر بدفع عين كدين غر : وكذا عند أبي يوسف .
حشجي : لو صدقه أو كذبه أو سكت لا يجبر بدفع الوديعة ، ولو دفعها لا يسترد ، فلو حضر
ربها وكذبه في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ولم يشترط عليه الضمان ، وإلا رجع بعينه
لو قائما وبقيمته لو هالكا .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 518
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥١٨