تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قال ط : وانظر مؤنة حمله للاخراج هل هي على المودع أو المالك ؟ فروع : ندت بقرة من الباقورة وترك الراعي اتباعا فهو في سعة من ذلك ولا ضمان عليه فيما ندت بالاجماع إن كان الراعي خاصا ، وإن كان مشتركا فكذلك عند أبي حنيفة . وعندهما يضمن . وإنما لا يضمن عنده وإن ترك الحفظ فيما ندت لان الأمين إنما يضمن بترك الحفظ إذا ترك بغير عذر ، أما إذا ترك بعذر فإنه لا يضمن ، كما لو دفع الوديعة لأجنبي حالة الحريق فإنه لا يضمن وإن ترك الحفظ لأنه ترك بعذر ، كذا هنا ، وإنما ترك الحفظ بعذر كي لا يضيع الباقي . وعندهما يضمن لأنه ترك بعذر يمكن الاحتراز عنه . قال صاحب الذخيرة : ورأيت في بعض النسخ : لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم يجد من يبعثه ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك ، وكذلك لو تفرقت فرقا ولم يقدر على اتباع الكل فاتبع البعض وترك البعض لا يضمن . لأنه ترك حفظ البعض بعذر . وعندهما : يضمن لأنه يمكن الاحتزاز عنه عمادية من ضمان الراعي . وفي فتاوى أبي الليث : مكار حمل كرابيس إنسان فاستقبله اللصوص فطرح الكرابيس وذهب بالحمار قال : إن كان لا يمكنه التخلص منهم بالحمار والكرابيس وكان يعلم أنه لو حمله أخذ اللصوص الحمار والكرابيس فلا ضمان عليه لأنه ألم يترك الحفظ مع القدرة عليه . طرح الأمانة في السفينة وسبح في البحر خوفا من الأسر والقتل لا يضمن . في جامع الفصولين في ضمان الأجير المشترك رامزا للذخيرة : قرية عادتهم أن البقار إذا أدخل السرح في السكك يرسل كل بقرة في سكة ربها ولا يسلمها إليه ففعل الراعي كذلك فضاعت بقرة ، قيل يبرأ إذ المعروف كالمشروط ، وقيل لو لم يعد ذلك خلافا يبرأ ا ه‍ . والظاهر أن القولين متقاربان إن لم يكونا بمعنى واحد ، لان ذلك إذا كان معروفا لا يعد خلافا لأنه يكون مأذونا به عادة ، وقدمنا نحو هذه المسألة ، وهو ما لو أرسل الوكيل بالبيع الثمن إلى الموكل مع المكاري ونحوه مما جرت به العادة فإنه لا يضمن ، وبه أفتى الخير الرملي لان المعروف عرفا كالمشروط شرطا ، ولا فرق بين أن تتلف أو تضيع أو يأكلها الذئب إلا إذا نهاه ربها عنه . قال الرملي : ومثله الشريك والمزارع أيضا مثله وهو كالمودع وهذا إذا كانت العادة مطردة ، أما إذا لم تكن كذلك فلا شبهة في الضمان في صورة الضياع أو أكل الذئب تنبه ، وهذا أيضا إذا لم يخش عليها ، أما إذا خشي بأن كان على أهل القرية أعداء يقصدون نهب أموالهم أو إتلافها أو كانت كثيرة اللصوص فلا شبهة في الضمان فاعلم ذلك ، والله تعالى أعلم . ا ه‍ . رجل استعار دابة فنام في المفازة ومقودها في يده فجاء السارق وقطع المقود بالدابة لا يضمن المستعير لأنه لم يترك الحفظ ، ولو أن السارق مد المقود من يده وذهب بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا ، لأنه إذا نام على وجه يمكن مد المقود من يده وهو لا يعلم به يكون مضيعا ، فإذا نام جالسا لا يضمن على كل لأنه لو نام جالسا ولم يكن المقود في يده ولكن الدابة تكون بين يديه لا يضمن فها هنا لا يضمن أولى ا ه‍ . وفي البزازية من الوديعة : جعل الدابة الوديعة في كرم غير رفيع الحائط أو لم يكن له حائط