لا ينبغي للقاضي أن يباشر الصلح بنفسه ، بل يفوض ذلك إلى غيره من المتوسطين ، وسبيل
القاضي أن لا يبادر في القضاء بل يرد الخصوم إلى الصلح مرتين أو ثلاثا إذا كان يرجو الاصلاح بينهم
بأن كانوا يميلون إلى الصلح ولا يطلبون القضاء لا محالة ، فأما إذا طلبوا القضاء لا محالة وأبوا الصلح :
إن كان وجه القضاء ملتبسا غير مستبين للقاضي أن يردهم إلى الصلح ، أما إذا كان وجه القضاء
مستبينا : فإن وقعت الخصومة بين أجنبيين يقضى بينهم ولا يردهم إلى الصلح حين أبوا ، وإن وقعت
الخصومة بين أهل قبيلتين أو بين المحارم يردهم إلى الصلح مرتين أو ثلاثا وإن أبوا الصلح . هكذا في
الذخيرة .
الكفيل بالنفس إذا صالح على مال على أن يبرئه من الكفالة فالصلح باطل ، وهل تبطل الكفالة ؟
فيه روايتان . في رواية تسقط . هكذا في البدائع ، وبه يفتى ، كذا في الذخيرة ا ه . والله تعالى أعلم ،
وأستغفر الله العظيم .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 408
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٠٨