رجوع للشريك عليه بالابراء . قوله : ( به ) أي بقدر نصيبه من الدين بأن يجعل ثمن التمر بقدر نصيبه
فيكون المقبوض ثمن المبيع لا نصيبه من الدين . قوله : ( ثم يبرئه ) أي أحد الدائنين وهو من باع التمر .
قوله : ( صالح أحد ربي السلم ) إطلاق الصلح هنا مجاز عن الفسخ كما حرره صاحب غاية البيان ، لأنه
فسخ في الحقيقة . قالوا : أطلق عليه الصلح بما فيه من الحطيطة التي هي من خواص الصلح كما في
تكملة المولى زكريا .
أقول : الحطيطة هي التي لزمت على المسلم إليه من المسلم فيه حيث سقطت بهذه المصالحة تدبر
كما لا يخفى . قوله : ( عن نصيبه ) أي من المسلم فيه . قوله : ( على ما دفع من رأس المال ) على صحته
منه ، قيد به لأنه لو كان على غيره لا يجوز بالاجماع لما فيه من الاستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه .
زيلعي . قوله : ( نفذ عليهما ) فيكون المقبوض بينهما ، وكذا ما بقي من المسلم فيه درر البحار : أي
فيكون نصف رأس المال فيهما وباقي الطعام بينهما سواء كان رأس المال مخلوطا أو لا . بحر قوله :
( وإن رده رد ) وبقي المسلم فيه على حاله . بحر . قوله : ( لان فيه قسمة الدين ) وهو المسلم فيه وهذا
مذهبهما . وقال أبو يوسف : يجوز اعتبارا بسائر الديون . ولهما أنه لو جاز : فإما أن يجوز في نصيبه
خاصة أو في النصف من النصيبين ، فعلى الأول لزم قسمة الدين قبل القبض لان خصوصية نصيبه لا
تظهر إلا بالتمييز ولا تمييز إلا بالقسمة وهي باطلة ، وإن كان الثاني فلا بد من إجازة الآخر لأنه فسخ
على شريكه عقده فيفتقر إلى رضاه . درر . قوله : ( مفاوضة ) نصب على التمييز . قوله : ( جاز مطلقا )
الذي في البحر جاز ولو في الجميع : أي جميع المسلم فيه : يعني أن الجواز لا يخص نصيبه بل إذا فسخ
في الجميع جاز . قال : وأما إذا كانت عندنا توقف أيضا إن لم يكن من تجارتهما .
في الكافي : لو أسلم في كر بر ثم اصطلحا على أن يزيد المسلم إليه نصف كر لم يصح إجماعا ،
لأنها لو صحت لخرج بعض رأس المال من ذلك السلم فيجعل بإزاء الزيادة فيصير دينا على المسلم إليه
فكأنه أسلم دينا ، وإذا لم يجز فعليه يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم وعليه كر تام عند الامام . وقالا :
لا يرد ، لان الاخراج للزيادة وبطلت فيبطل ، قلنا : قصدا شيئين الاخراج والادخال فصح الأول لا
الثاني . ا ه . والله تعالى أعلم ، وأستغفر الله العظيم .
فصل في التخارج
قال في المنح : هو من الخروج ، وهو أي شرعا : أن يصطلح الورثة على إخراج بعضهم من
الميراث بمال معلوم ، ووجه تأخيره قلة وقوعه فإنه قلما يرضي أحد بأن يخرج من الورثة بغير استيفاء
حقه . وسببه طلب الخارج من الورثة ذلك عند رضا غيره به ، وله شروط تذكر في أثناء كلام . ا ه .
قوله : ( أخرجت الورثة أحدهم ) أي أو الموصى له بمبلغ من التركة . سائحاني . وفي آخر الأشباه عن
الكتاب : لو صولح الموصى له بالثلث على السدس صح . ا ه .