تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
رجوع للشريك عليه بالابراء . قوله : ( به ) أي بقدر نصيبه من الدين بأن يجعل ثمن التمر بقدر نصيبه فيكون المقبوض ثمن المبيع لا نصيبه من الدين . قوله : ( ثم يبرئه ) أي أحد الدائنين وهو من باع التمر . قوله : ( صالح أحد ربي السلم ) إطلاق الصلح هنا مجاز عن الفسخ كما حرره صاحب غاية البيان ، لأنه فسخ في الحقيقة . قالوا : أطلق عليه الصلح بما فيه من الحطيطة التي هي من خواص الصلح كما في تكملة المولى زكريا . أقول : الحطيطة هي التي لزمت على المسلم إليه من المسلم فيه حيث سقطت بهذه المصالحة تدبر كما لا يخفى . قوله : ( عن نصيبه ) أي من المسلم فيه . قوله : ( على ما دفع من رأس المال ) على صحته منه ، قيد به لأنه لو كان على غيره لا يجوز بالاجماع لما فيه من الاستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه . زيلعي . قوله : ( نفذ عليهما ) فيكون المقبوض بينهما ، وكذا ما بقي من المسلم فيه درر البحار : أي فيكون نصف رأس المال فيهما وباقي الطعام بينهما سواء كان رأس المال مخلوطا أو لا . بحر قوله : ( وإن رده رد ) وبقي المسلم فيه على حاله . بحر . قوله : ( لان فيه قسمة الدين ) وهو المسلم فيه وهذا مذهبهما . وقال أبو يوسف : يجوز اعتبارا بسائر الديون . ولهما أنه لو جاز : فإما أن يجوز في نصيبه خاصة أو في النصف من النصيبين ، فعلى الأول لزم قسمة الدين قبل القبض لان خصوصية نصيبه لا تظهر إلا بالتمييز ولا تمييز إلا بالقسمة وهي باطلة ، وإن كان الثاني فلا بد من إجازة الآخر لأنه فسخ على شريكه عقده فيفتقر إلى رضاه . درر . قوله : ( مفاوضة ) نصب على التمييز . قوله : ( جاز مطلقا ) الذي في البحر جاز ولو في الجميع : أي جميع المسلم فيه : يعني أن الجواز لا يخص نصيبه بل إذا فسخ في الجميع جاز . قال : وأما إذا كانت عندنا توقف أيضا إن لم يكن من تجارتهما . في الكافي : لو أسلم في كر بر ثم اصطلحا على أن يزيد المسلم إليه نصف كر لم يصح إجماعا ، لأنها لو صحت لخرج بعض رأس المال من ذلك السلم فيجعل بإزاء الزيادة فيصير دينا على المسلم إليه فكأنه أسلم دينا ، وإذا لم يجز فعليه يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم وعليه كر تام عند الامام . وقالا : لا يرد ، لان الاخراج للزيادة وبطلت فيبطل ، قلنا : قصدا شيئين الاخراج والادخال فصح الأول لا الثاني . ا ه‍ . والله تعالى أعلم ، وأستغفر الله العظيم .

فصل في التخارج

قال في المنح : هو من الخروج ، وهو أي شرعا : أن يصطلح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث بمال معلوم ، ووجه تأخيره قلة وقوعه فإنه قلما يرضي أحد بأن يخرج من الورثة بغير استيفاء حقه . وسببه طلب الخارج من الورثة ذلك عند رضا غيره به ، وله شروط تذكر في أثناء كلام . ا ه‍ . قوله : ( أخرجت الورثة أحدهم ) أي أو الموصى له بمبلغ من التركة . سائحاني . وفي آخر الأشباه عن الكتاب : لو صولح الموصى له بالثلث على السدس صح . ا ه‍ .