تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولهذا جعل صاحب الأشباه المسألة مستثناة من ذلك العموم الذي أطبقوا عليه ، وهذا بخلاف إقرار بعض الورثة بقبض ميراثه من بقية الورثة وإبرائه لهم فإنه لا تسمع دعواه ، خلافا لما أفتى به الخير الرملي مستندا إلى ما لا يدل له كما أوضحه سيدي الوالد رحمة الله تعالى في رسالته المذكورة ، فلا يعدل عما قالوه لعدم النص في ذلك . فالحاصل : الفرق بين إقرار الابن للوصي وبين إقرار بعض الورثة للبعض ، لما في البزازية عن المحيط : لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا تسمع دعواه ، وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه‍ . ووجه الفرق بينهما أن الوصي هو الذي يتصرف في مال اليتيم بلا اطلاعه ، فيعذر إذا بلغ وأقر بالاستيفاء منه لجهله ، بخلاف بقية الورثة فإنهم لا تنصرف لهم في ماله ولا في شئ من التركة إلا باطلاع وصيه القائم مقامه فلم يعذر بالتناقض ، ومن أراد زيادة بيان ورفع الجهالة فعليه بتلك الرسالة ففيها الكفاية لذوي الدراية ، وبه علم أن ما كان ينبغي للمصنف أن يذكر ما في البزازية متنا ، وأما ما سيجئ آخر الصلح فليس فيه إبراء عام ، وأما الامر بالرد فقد بينا وجهه قريبا فلا تنسه ، فتدبر . قوله : ( وسنحققه في الصلح ) كان عليه أن يقول : وسنحقق خلافه ، لان جعل الابراء عن الأعيان مبطلا لدعواها قضاء ، وقد علمت أنه ليس فيه إبراء عام . قوله : ( ربا عليه ) أي على القرض . قوله : ( شرح وهبانية ) أي لابن الشحنة ، ومثله في القنية معزيا لعبد القادر في الطبقات عن علاء الدين ، وبه أفتى في الحامدية والخير الرملي في فتاويه الخيرية من الدعوى . قوله : ( قلت وحرر الخ ) أقول : يتعين الافتاء بالمنقول ، لأنه مضطر ، فلا يرد لا عذر لمن أقر لا سيما وقد علمت أنه أفتى بالمتن هؤلاء الاجلاء المتأخرون . قوله : ( لأنه لا عذر لمن أقر ) فيه أن اضطراره إلى هذا الاقرار عذر . قوله : ( غايته أن يقال الخ ) ولأنه لا يتأتى على قول الإمام لأنه يقول بلزوم المال ولا يقبل تفسيره وصل أو فصل . وعندهما : إن وصل قبل وإلا فلا ، ولفظة ثم تفيد الفصل فلا يقبل اتفاقا . شرنبلالي . وقد ضمن يقال معنى يفتى فعداه بالباء ط . وحاصل ما يقال من تحرير الشرنبلالي : أنه لا فائدة لدعواه أن بعض المقر به ربا إلا تحليف المقر له بناء على قول الثاني إذا ادعى أنه أقر كاذبا يحلف المقر له ، وهذه المسألة من أفرادها فلذا قال في هذه ونحوها : ولقد أبعد من حمل قول أبي يوسف على الضرورة فقط كما في هذه المسألة كما مر قبيل استثناء ، ولا تنس ما قدمناه في شتى القضاء فتحصل أن المفتى به هو المقول الذي مشى عليه المصنف . قوله : ( بأنه يحلف المقر له ) على أنه لم يكن بعضه ربا بل كله دين ثابت في ذمته شرعا . قوله : ( وبه ) أي بقول أبي يوسف فيمن أقر : أي قبيل الاستثناء ، وفي بعض النسخ فيما مر .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 333 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات