ترك وصاحب النصف ربعه أو ترك بطريق المنازعة عندهم جميعا . قوله : ( وإذا أوصى لرجل بكل ماله )
أي ولآخر بنصفه وأجازت الورثة ذلك ، فعند أبي حنيفة : صاحب النصف لا ينازع صاحب الكل في
أحد النصفين فيسلم له ويتنازعان في النصف الثاني فيقتسمانه . وعندهما : للموصى له بالكل نصفان
وللموصى له بالنصف واحد ، فيجعل المال ثلاثة أسهم : سهمان للموصى له بالكل ، وسهم للموصى له
بالنصف ، وكذا الموصى له بالعبد : ثلاثة أرباعه عنده ، وللموصى له بالنصف ربعه . وعندهما : يجعل
ثلاثة أسهم . قوله : ( وهو خمس ) الأولى : عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة : يعني باعه
شيئا نسيئة بمائة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة : عند أبي حنيفة : يقسم ثمن العبد بين المولى الدائن
وبين الأجنبي أثلاثا ثلثاه للأجنبي وثلثه للمولى ، لان إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه .
الثانية : إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد : عند أبي حنيفة : يقسم الثمن بينهما
أثلاثا وعندهما : أرباعا .
الثالثة : عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما : يخير مولى العبد بين
الدفع والفداء ، فإن فدى المولى يفدي بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف لشريك العافي وعشرة آلاف لولي
الخطأ ، فإن دفعه يقسم العبد بينهما أثلاثا عند أبي حنيفة ، وعندهما : أرباعا .
الرابعة : لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة .
الخامسة : أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد ولي كل واحد
منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها وكان للساكت من ولي الأجنبي ربع القيمة ، ويقسم
نصف القيمة بينهما بطريق العول أثلاثا عند أبي حنيفة . وعندهما : أرباعا بطريق المنازعة . كذا في
البحر . والذي في التبيين : فيعطى الربع لشريك العافي آخرا والنصف الآخر بينه وبين شريك العافي
أولا أثلاثا : ثلثاه لشريك العافي أولا ، والثلث لشريك العافي آخرا عنده ، وعندهما : أرباعا .
مطلب : جنس مسائل القسمة أربعة
قوله : ( وتمامه في البحر ) نقله عن شرح الزيادات لقاضيخان حيث قال : وجنس مسائل القسمة
أربعة : منها ما يقسم بطريق العول والمضاربة عند الكل . ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عندهم . ومنها
ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة ، وعندهما : بطريق العول والمضاربة . ومنهما ما يقسم على
عكس ذلك .
مطلب : ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية
أما ما يقسم بطريق العول عندهم فثمانية .
إحداها : الميراث إذا اجتمعت سهام الفرائض في التركة وضاقت التركة عن الوفاء بها تقسم
التركة بين أرباب الديون بطريق العول .
والثانية : إذا اجتمعت الديون المتفاوتة وضاقت التركة عن الوفاء بها : تقسم التركة بين أرباب
الديون بطريق العول .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 159
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٥٩