ويفرق القاضي بينهما حيث لا مرجح ، وإن كان ذلك قبل الدخول فلا شئ على كل واحد منهما كما
في البحر . قوله : ( لو حية ) أي هذا الحكم كما ذكر لو حية ، ولو ميتة قضى به : أي بالنكاح بينهما
سواء أرخا واستوى تاريخهما أو أرخ أحدهما فقط أو لم يؤرخا ، وفائدة القضاء تظهر فيما يترتب عليه ،
ولا يلزم جمع على وطئ ، لأنه حينئذ دعوى مال وهو الميراث ، أو دعوى نسب ، ويمكن ثبوته منهما
كما هو المعروف في المذهب ، وسيأتي في باب دعوى النسب أنهما لو ادعيا نسب مجهول كان ابنهما
بتصديقه ، وهنا ثبوت الفراش يقوم مقام التصديق . قوله : ( وعلى كل نصف المهر ) ولو مات قبل
الدخول ، لان الموت متمم للمهر .
فإن قلت : كل منهما مدعي الزوجية معترف بأن عليه المهر كاملا فينبغي أن يلزمه ذلك المسمى
إن أثبت تسميته ، وإلا فمهر المثل . فالجواب أنه لما قضى بدعوى رفيقه في النصف صار مكذبا شرعا
بالنسبة إلى نصف المهر فوجب عليه النصف فقط . قوله : ( ويرثان ميراث زوج واحد ) لأنه داخل تحت
أول المسألة ، فإن كلا منهما يدعي الميراث كاملا فينصف بينهما . قوله : ( ولو ولدت ) أي الميتة قبل
الموت ، وظاهر العبارة أنها ولدت بعده ، ولكن لينظر هل يقال له ولادة ؟ استظهر بعض الفضلاء عدم
اتصاف الميتة بالولادة الحقيقية ، وأن المراد بالولادة انفصال الولد منها بنفسه أو غيره من الاحياء . قوله :
( يثبت النسب منهما ) أي لو ادعيا بعد الموت أنها كانت زوجة لهما قبل الولادة أو ولدت بعد الموت
وقد ادعى كل منهما أنها زوجته . قوله : ( وتمامه في الخلاصة ) وهو أنهما يرثان منه ميراث أب واحد
ويرث من كل منهما ميراث ابن كامل . منح وما لو كان ( 1 ) البرهانان بلا تاريخ أو بتاريخ مستو أو
من أحدهما كما في الخلاصة .
وفي المنية : ولا يعتبر فيه الاقرار واليد ، فإن سبق تاريخ أحدهما يقضى له ، ولو ادعيا نكاحها
وبرهنا ولا مرجح ثم ماتا فلها نصف المهر ونصف الميراث من كل منهما ، ولو ماتت قبل الدخول فعلى
كل واحد منهما نصف المسمى ، ولو مات أحدهما فقالت هو الأول لها المهر والميراث . مقدسي عن
الظهيرية . قوله : ( وهي لمن صدقته ) أي إن لم يسبق تاريخ الآخر ، لان النكاح مما يحكم به بتصادق
الزوجين فيرجع إلى تصديقها ، إلا إذا كانت في بيت أحدهما أو دخل بها أحدهما فيكون هو أولى ، ولا
يعتبر قولها لان تمكنه من نقلها أو من الدخول بها دليل على سبق عقده ، إلا أن يقيم الآخر البينة أنه
تزوجها قبله فيكون هو أولى ، لان الصريح يفوق الدلالة . زيلعي .
وفي البحر عن الظهيرية : لو دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر فصاحب البيت أولى ، وأطلق
في التصديق فشمل ما إذا سمعه القاضي أو برهن عليه مدعيه بعد إنكارها له .
قال في التبيين : حاصله أنهما إذا تنازعا في امرأة وأقاما البينة . فإن أرخا وكان تاريخ أحدهما
أقدم كان أولى ، وإن لم يؤرخا أو استوى تاريخهما ، فإن كان مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى
منزله كان أولى ، وإن لم يوجد شئ من ذلك يرجع إلى تصديق المرأة .
هامش
( 1 ) قوله : ( وما لو كان الخ ) هكذا بالأصل ، وليحرر .