عموىّ ، وشجوى « 1 » ، وقد أبدلوها في فتوّ وفتوّة ، شاذا ؛ فإنّ قياسه فتىّ كجثىّ وفتيّة « 2 » ، ولكنّهم قلبوها واوا ؛ لأنّ أكثر ما جاء من المصادر على هذا الوزن « 3 » ، من ذوات الواو ، كالأبوّة والأخوّة ، فحملوا الفتوّة عليه « 4 » .
وقد أبدلوها من الياء وهي مبدلة ، كما إذا أخرجت مصدر فاعلت على أصله قلت : فيعال ، فإذا سمّيت به وصغّرته قلت : ضويريب « 5 » . وقد أبدلوها منها وهي زائدة كقولك في : بيطر وسيطر ، إذا بنيته لما لم يسمّ فاعله : بوطر ، وسوطر « 6 » .
الحكم الرابع في حذفها :
وتحذف الواو على ضربين : مقيس ، وغير مقيس .
فالمقيس : أن تكون فاء للفعل ، ويكون مضارعه مكسور العين ، نحو :
يعد ويزن . الأصل : يوعد ويوزن « 7 » ، أو تكون لاما للفعل ساكنة ، ويدخلها
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة 2 / 842 .
( 2 ) في النسختين : ( فتيّة ) وهذا وهم من الناسخ .
( 3 ) أي فعولة ، انظر : السيرافي النحوي 584 - 585 .
( 4 ) التبصرة والتذكرة للصميري 2 / 843 ، أما في سر الصناعة 171 أ ( فقال ابن جني عن الفتوة والندوة والفتو : ( فأصله الفتوية والندوية والفتوي ولكنهم أبدلوا الياء واوا للضمة قبلها ولم يعتدّوا بالواو الساكنة حاجزا ؛ لضعفها فلمّا قلبوا الياء واوا أدغموا الأولى فيها ، فصحّت ؛ لأن الأولى حصّنتها بإدغامهم إيّاها فيها ) .
( 5 ) سر الصناعة 172 ب .
( 6 ) سر الصناعة 172 ب - 173 أ .
( 7 ) المنصف 1 / 188 .