وإذا وجدتها في كلمة على ثلاثة أحرف فهي منقلبة من حرف أصلىّ ، ياء ، أو واو ، نحو : قال ، وباع ، وباب ، وناب ، وغزا ، ورمى .
ومعاني الألف في الزيادة كثيرة « 1 » :
زيدت لمعنى الفاعليّة كضارب ، وللتثنية والجمع ، نحو :
زيدان ، ورجال ، وللتأنيث كبشرى ، وللمدّ كحساب ، وللإلحاق ، كمعزى وللتّكثير ، كقبعثرى « 2 » ، وللفصل بين النّونات ، نحو : اضربنانّ زيدا ، وبين الهمزتين المحقّقتين ، كقوله تعالى :
" أَ أَنْذَرْتَهُمْ "
« 3 » ، وللوقف في ضمير المتكلّم ، نحو : أنا ، وللنّدبة ، نحو : وازيداه ، وبعد " هاء " ضمير المؤنث ، نحو : رأيتها ومررت بها ، وللإطلاق في الفواصل والقوافي ، كقوله تعالى :
" وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا "
« 4 » ، وقول الشاعر :
أقلّى اللّوم عاذل والعتابا « 5 »
ولتصغير أسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، نحو :
ذيّا ، واللّذيّا ، وللإشباع ، كقولهم : بينا زيد قائم أقبل عمرو ، وإنّما هو بين ، ومنه قولهم عند التذكر : قالا ، ( وجيء به من حيث ، وليسا ) « 6 » .
هامش
( 1 ) لخصها المؤلف رحمه اللّه من سر الصناعة لابن جني 202 أ - 211 أ .
( 2 ) ب : كبقعثرى ، وهذا تصحيف .
( 3 ) سورة البقرة 6 . وإدخال ألف بين همزتين قراءة ابن عامر كما سبق ص 522 .
( 4 ) سورة الأحزاب 10 .
( 5 ) سبق تخريجه ص 447 .
( 6 ) انظر : سرّ الصناعة 2 / 677 ، 719 ، وأصل هذه العبارة مثل . قال أبو عبيد في كتاب الأمثال 232 : " وهذان المثلان يتكلم بهما العوامّ من الناس " . وانظر مجمع الأمثال 1 / 436 .