منها كان البدل أحسن ، نحو : السّراط والصّراط ، وسالخ وصالخ ، وسالغ وصالغ ، وسقر وصقر ، فإن كانت هذه الأحرف قبلها لم تبدل ، نحو : طامس وخامس ، وغارس وقابس ، وأمّا قول طفيل الغنويّ :
بهاد رفيع يقهر الخيل صلهب « 1 »
فيجوز أن تكون الصاد فيه بدلا من سين سلهب ، ويجوز أن تكون لغة « 2 » . وليس للصاد في الزيادة والحذف حطّ .
الحرف الرابع عشر : الزاي : ولها حكمان :
الحكم الأول : في أصليّتها
وتكون فيه فاء ، وعينا ، ولاما ، اسما وفعلا ، فالفاء ، نحو : زهر وزهر ، والعين ، نحو : حزر وحزر ، واللام ، نحو : جمز وجمز .
الحكم الثّاني : في إبدالها :
وقد أبدلت من السّين إذا كان بعدها حرف مطبق ، نحو :
هامش
( 1 ) عجز بيت لطفيل الغنويّ ، وصدره :تنيف إذا اقورت من القود وانطوتقوله : ( تنيف ) أي : تطول وترتفع وتشرف .
( اقورت ) أي : تشنج جلدها ، وانحنى صلبها هزالا وكبرا .
( القود ) : ضد السوق ، فالقود من الأمام والسّوق من الخلف .
ويريد به هنا قيادها إلى العدوّ .
( بهاد ) أي : بعنق .
( صلهب ) أي : سلهب وهو الطويل .
والبيت في :
سر الصناعة 1 / 218 . ديوان الطفيل الغنوي 21 .
( 2 ) قاله ابن جني في سر الصناعة 1 / 218 .
وانظر : الإبدال لأبي الطيّب اللغوي 2 / 192 .