أقلّي اللّوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابن « 1 »
الخامس : التنوين الغالي « 2 » ، ويلحق القوافي المقّيدة ، كقوله :
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن « 3 »
والتنوين أبدا ساكن إلا أن يلاقي ساكنا آخر فيكسر أو يضمّ « 4 » ، وقد يحذف ، وعليه قرئ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ "
« 5 » فالأوّل والثّاني والثّالث يخصّ الأسماء ، والرابع والخامس يشترك فيهما الاسم ، والفعل ، والحرف .
هامش
( 1 ) بيت هو مطلع قصيدة لجرير يهجو بها الراعي النّميريّ ( ديوانه 2 / 813 ) . قوله : ( عاذل ) أصله عاذلة ، وهي اللّائمة ، وحذفت التاء للترخيم في النداء والشاهد في البيت قوله ( والعتابن . . .
أصابن ) دخل تنوين الترنم على آخر العروض والضرب والبيت لا يكاد يخلو منه كتاب في النحو واللغة منها : الأمالي الشجريه 2 / 39 ، الخزانة 1 / 34 ، 4 / 554 ، الخصائص 1 / 171 . 2 / 96 ، الدرر اللوامع 2 / 214 ، شرح المفصل 4 / 115 ، الكتاب 2 / 298 ، المغني 447 ، المفصل 327 ، المقتضب 1 / 240 ، المنصف 1 / 224 ، نوادر أبي زيد 387 ، الهمع 2 / 157 .
( 2 ) سمي بالغالي لتجاوزه حد الوزن ، وهذا التنوين زاده الأخفش .
انظر : ( سر الصناعة 148 أ ) المغني 448 ، المساعد 2 / 681 ، المفصل 329 )
( 3 ) هو رؤبة بن العجاج ،
مطلع أرجوزة طويلة لرؤية يصف مفازة وبعده :مشتبه الأعلام لماع الخفق( ديوانه 104 ) .
قوله : ( قاتم ) صفة لموصوف محذوف تقديره : بلد قاتم ، وهو من القتمة : الغبرة إلى الحمرة .
( الأعماق ) جمع عمق وهو ما بعد من أطراف المفاوز .
( خاوي المخترق ) المخترق : الطريق في المفازة ، وخاو أي خال والبيت في كثير من الكتب منها :
الإيضاح العضدي 254 ، جمهرة اللغة 2 / 27 ، الخزانة 1 / 38 ، الخصائص 1 / 228 ، الدور اللوامع 2 / 38 ، سر الصناعة 148 أ ، شرح الأشموني 1 / 32 ، شرح التصريح 1 / 37 ، شرح الجمل 2 / 561 ، شرح المفصل 2 / 118 ، شروح سقط الزند 2 / 582 ، الكتاب 2 / 301 ، اللسان ( كلل ) مجاز القرآن 1 / 380 ، المحتسب 1 / 86 ، معجم مقاييس اللغة 2 / 172 ، المغنى 378 ، المفصل 329 ، المقتصد 1 / 75 ، المنصف 2 / 3 ، 308 ، المصباح لابن يسعون 93 أ ، الهمع 2 / 36 .
( 4 ) قال الزمخشري في المفصل 329 : ( كقوله تعالى : " وعذا بن اركض " وقد قرئ بالضم ) والزمخشري يريد قوله تعالى في سورة ص 41 ، 42 " واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب " . وانظر : شرح المفصل 9 / 35
( 5 ) سورة الإخلاص 1 / 2 .
و ( أحد ) دون تنوين قراءة أبي عمرو كما في السبعة 701 ، والكشف لمكي 2 / 391 وقرأ بها أبان بن عثمان وزيد بن علي ، ونصر بن عاصم وابن سيرين ، والحسن البصري ، وعبد اللّه بن أبي إسحاق وأبو السمال ، ( إعراب القرآن للنحاس 3 / 788 - 789 ، البحر المحيط 8 / 528 ) .