وفائدتها : تأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى « 1 » ، ويجوز حذفها ، كقوله تعالى :
" لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً "
« 2 » .
الصنف الثالث والثلاثون : التنوين :
وهو على خمسة أضرب « 3 » :
الأول : تنوين التمكين ، وهو الدّالّ على تمكّن الاسم وصرفه ، الداخل على رجل وزيد .
الثاني : تنوين الفرق في أسماء الأفعال بين المعرفة والنّكرة ، نحو : صه وصه ( وإيه « 4 » ) وإيه .
الثالث : تنوين العوض ، وهو نوعان : أحدهما : عوض من المضاف إليه ، نحو : يومئذ ، ومررت بكلّ قائما ، ولات أوان . والآخر : عوض من ( نون « 4 » . زيدين ، وهو الداخل على جمع التّأنيث السّالم نحو : هندات « 5 » .
الرابع : تنوين التّرنّم « 6 » : وهو الأحق أواخر الآي والقوافي « 7 » ، كقوله تعالى :
( " سلاسل " ) « 8 » و
" قَوارِيرَا " *
« 9 » وكقول الشاعر :
هامش
( 1 ) المفصل 327 .
( 2 ) سورة الواقعة 70 .
( 3 ) انظر : المفصل 328 - 330 .
( 4 ) تكملة من ( ب ) .
( 5 ) ليس هذا النوع تنوين عوض ؛ بل تنوين مقابلة ، وهذا النوع لم يذكره الزمخشري في المفصّل ومن تنوين العوض : تنوين جوار وغواش فهو عوض من الياء المحذوفة .
( 6 ) قوله : ( الترنم ) ترجيع الصوت ، وفي حقيقته هنا خلاف فسيبويه وابن السراج وابن مالك وابن عقيل وغيرهم يرون ان المراد قطع الترنم ( انظر الكتاب 2 / 299 ، الأصول 2 / 410 ، والمساعد على تسهيل الفوائد 2 / 678 ، وشرح الحدود النحويّة 433 ، وتسهيل الفوائد 217 ، ومغنى اللبيب 447 ) . وجعله ابن يعيش محصلا للترنم ( شرح المفصل 9 / 33 ، وانظر : المغنى 447 - 448 ) .
( 7 ) لا بد من اشتراط الإطلاق في القوافي .
( 8 ) سورة الإنسان 4 . وليس هذا التنوين لمراعاة أواخر الآي لأن الكلمة في وسط الآية قال أبو زرعة في حجة القراءات 738 معللا التنوين : ( وإن لم تكن رأس آية فهي تشاكل رؤوس الآي لأن بعدها " أغلالا وسعيرا " )
( 9 ) سورة الإنسان 15 . ، انظر : إعراب القرآن للنحاس 3 / 573 ، الكشف لمكي 2 / 352 ، ومشكل إعراب القرآن 2 / 436 ، حجة القراءات 738 .