فإن كان إعراب الاسمين متفقا ، إلّا أنّهما اختلفا في التّقدير ، أجازه بعضهم « 1 » ، نحو : زيد منطلق وجاء عمرو العاقلان ، وضربت زيدا وإنّ عمرا منطلق العاقلين . وأمّا : هذا رجل وذاك آخر قائما ، فسيبويه « 2 » يجيزه ، والمبرد « 3 » يأباه .
الحكم التّاسع : إذا كان الموصوف كنيتة ، لم يتببع الوصف إلّا الأول ، كما لا تتبع التثنية والجمع إلّا الأوّل ، تقول : جاءني أبو بكر الكاتب ، ورأيت أبوي بكر الكاتبين ، ومررت بأباء بكر الكاتبين .
فإن وصفت ب « ابن » ، واقعا بين علمين ، حذفت تنوين الأول لفظا ، فقلت : هذا زيد بن عمرو ، فإن كان خبرا أو بدلا أبقيت / التنوين وقد قرئ بالاثنين قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ .
« 4 » من جعله وصفا حذف التّنوين ، وكان الخبر محذوفا ، ومن جعله خبرا وحذف التنوين ؛ فلأنّ « عزير » غير منصرف ، أو تحفيفا « 5 » .
هامش
( 1 ) ومنهم الأخفش . انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 15 ، 217 ، والهمع 5 / 180 .
( 2 ) الكتاب 2 / 57 - 59 .
( 3 ) المقتضب 4 / 314 - 316 .
( 4 ) 30 / التوبة . وقد قرأ بالتنوين عاصم والكسائي ويعقوب ووافقهم الحسن واليزيدي .
وقرأ بدون تنوين الجمهور . انظر : السبعة 313 والتّيسير 118 وإبراز المعاني 338 - 338 والبحر المحيط 5 / 31 والنّشر 2 / 279 وإتحاف فضلاء البشر 286 .
( 5 ) قال الصيمري في التبصرة 728 - 729 : « من أسقط التنوين ففيه وجهان : أحدهما : أن يكون « عزيز » رفعا بالابتداء ، و « ابن اللّه » خبره ، وإنّما حذف التنوين لالتقاء السّاكنين لا غير ، هكذا روي عن أبي عمرو بن العلاء ، في تفسير هذه القراءة . . . » .
وانظر أيضا ص 730 من التبصرة .