الرّابع : « إنّ » واسمها ، وقد أجاز بعضهم وصفه ، على الموضع « 1 » ، وحمل عليه قوله تعالي :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 2 » فيمن رفع « 3 » « علّام » في أحد الأقوال .
الحكم الخامس : الوصف يكون مفردا ، وجملة :
فالمفرد : يوصف به المعرفة ، والنكرة ، نحو ؛ مررت بزيد الكريم ، وبرجل كريم
والجملة ، إنّما يوصف بها النكرات ؛ لأنّها نكرة ، نحو : مررت برجل قام أبوه ، وبرجل أبوه منطلق ، وبرجل إن تقم أقم معه ، وبرجل خلفك ، وبرجل « 4 » من الكرام ، ولا بدّ في الثّلاث الأول من عائد إلي الموصوف ، وقد جاء في الشّعر بغير عائد ، قال طرفة « 5 » :
وتبسم عن ألمى كأنّ منوّرا * تخلّل حرّ الرّمل دعص له ندى
التقدير فيه : كأنّ منوّرا بوجوده تخلّل .
هامش
( 1 ) وهو مذهب غير سيبويه ونسب ، إلى الفرّاء . انظر : إعراب القرآن لأبي جعفر النحّاس 2 / 680 .
( 2 ) 48 / سبأ .
( 3 ) وهم جمهور القرّاء . انظر : البحر المحيط 7 / 292 قال أبو حيان : « أما الحمل على محل « إنّ » واسمها فهو مذهب غير سيبويه ، وليس بصحيح عند أصحابنا . . . » .
( 4 ) في الأصل : ورجل .
( 5 ) انظر : ديوانه ( المعلّقة 9 ) .
وانظر : المحتسب 2 / 182 واللسان ( لما )
المى وصف للثغر ، والثغر الألمى : هو الذي يضرب لون شفنيه إلى السّواد . كأن منوّرا ، يريد : كأن أقحوانا منّورا ، أي : أخرج نوره : الحرّ : الخالص من كل شئ . الدّعص : الكثيب من الرّمل .