والثالث : بأسماء الإشارة ، عند سيبويه « 1 » ؛ لأنّ العلم عنده ، أعرف من الإشارة ، نحو : مررت بزيد هذا .
وأمّا المعرّف باللّام : فإنّه يوصف بمثله في التعريف « 2 » ، وبالمضاف إلي مثله « 2 » ، نحو : مررت بالرّجل الكريم ، وبالرّجل صاحب الفرس ، ومنهم من يجيزه « 3 » في المضاف إلى ما لا فيه الألف واللّام .
وأمّا المبهم : فيوصف بالمعرّف باللّام ، اسما ، وصفة ، نحو : مررت بهذا الرّجل - وهو الأكثر الأحسن - وبهذا الظريف ، وهو الأقلّ الأقبح ، وكأنه من إقامة الصفة مقام الموصوف ، تقديره : بهذا الرجل الظّريف .
فإن قلت : مررت بهذا العاقل ، أو الكاتب ، كان بينهما في الحسن ؛ لأنّ من حقّ المبهم أن يبيّن بأسماء الأجناس ، كالرجل ، والغلام ، وإنّما يبيّن بالصّفات عند اللّبس ؛ لأنّ المبهم إشارة إلى حاضر معروف ؛ فاستغني عن التّبيين ، فإذا جئت بالوصف الخاص ، حسن تبيينه به ، بخلاف الوصف المشترك ، كالطّويل .
وأما المضاف إلى المعارف : فيوصف بما أضيف كإضافته ، وبالمعرّف باللّام ، وبالمبهم ، نحو : مررت بصاحبك غلام عمرو ، و : بصاحبك الطويل ، وبصاحبك هذا ، وبصاحب زيد غلام عمرو .
الحكم الرّابع : إعراب الصّفات علي ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 6 .
( 2 ) الكتاب 2 / 7 .
( 3 ) في الهمع 5 / 172 : « وقال الفرّاء : يوصف الأعمّ بالأخص ، نحو : مررت بالرجل أخيك » هذا وقد منع سيبويه ذلك . انظر الكتاب 2 / 7 - 8 .