تسميته بذلك ، فقال : ( وانفرد باسم الخصوص ؛ لانحصاره في المذكر العلم العالم احتراما للفظه ومسماه ، ونفيا لوقوع اللبس فيه ) « 1 » .
ويقصد بالمتوسط : جمع المؤنث السالم ، وعلّل تسميته بذلك ، فقال : ( إنّما سمي متوسطا لأنّه أعم من الأول ؛ لكونه للمؤنث العاقل وغير العاقل ، ولأنّه أخص من الثالث - أي جمع التكسير - باقتصاره على المؤنث خاصة ، فحصل بينهما ) « 2 » .
والعلة الأولى في الخاص صحيحة ، أما العلة الثانية في المتوسط فغير دقيقة ، فهناك أسماء مذكرة غير عاقلة ، جمعت بالألف والتاء مثل : حمامات واصطبلات ، وعنوانات ، وسرادقات ، ومحلات .
2 - وقال في جمع المقصور جمع سلامة : ( وقد شذّ من هذا الباب قوله :
. . . . . . . . . . . * متى كنّا لأمّك مقتوينا
كان القياس : مقتين : حملا على موسين ، لأنّ أصلها مفعل من القتو الذي هو الخدمة ، ثم نسبت ، إليه فقلت : مقتويّ ، ثم خففت ياء النسب ، كما قلت :
الأشعرون ، فلما سكنت الياء سقطت ؛ لالتقائها مع ياء الجمع ، فصارت مقتوين « 3 » .
فالقول بشذوذ هذا البيت هو قول البصريين ؛ لأن القياس أن تحذف الواو التي هي لام الكلمة ؛ لأنّها متحركة وما قبلها مفتوح ، فحقها أن تقلب ألفا ، ثم تحذف لالتقاءها ساكنة مع الياء ، ثم تجمع « 4 » ، أما العلة التي ذكرها المؤلف
هامش
( 1 ) ص : 245 .
( 2 ) ص : 258 .
( 3 ) ص : 250 - 251 .
( 4 ) الخصائص ( 2 / 303 ) ، المنصف ( 2 / 133 ) .