والأمر الثاني : أنّ معرفة ذوات الكلم تشتمل على أشياء مشكلة :
كالتصريف والتصغير والنسب ، مما يصعب فهمه على المبتدئين . وكانت معرفة الحركات والسكون أسهل مأخذا ، وأقرب متناولا ، فقدّموا ما غلبا عليه من الأبواب في الذكر لهذين الأمرين ، وربما لغيرهما من الأمور ، فاقتدينا بهم في التقديم والتأخير ) « 1 » .
وقد وضّح المؤلف رحمه اللّه أنّ قصده بعلم العربية : هو النحو ، ولكنه أدخل في النحو كل أبواب الصرف ، كأن المؤلف من القائلين بعدم الفصل بين النحو والصرف ، وحاول المؤلف حينما قسّم كتابه إلى قطبين : أحدهما يبحث في عوارض الكلم ، والآخر في ذوات الكلم ، حاول أن يوزع أبواب النحو عليهما توزيعا دقيقا ، ولكنه أدخل بعض الأبواب في غير محلها ؛ لأنّه - كما اعترف في مقدمته السابقة - يصعب التقسيم الدقيق للتداخل بين القسمين .
فالقطب الأول : اشتمل على الأبواب التالية :
الباب الأول : في معرفة الألفاظ العامة :
عرّف فيه النحو والكلمة والكلم والكلام ويّن أقسام الكلمة وخواص كل قسم وتقسيمات كل قسم .
الثاني : في المعرب .
الثالث : في المبني .
الرابع : في الإعراب .
الخامس : في البناء .
السادس : في المبتدأ .
هامش
( 1 ) مقدمة البديع 3 - 4 .