وكقول الكميت « 1 » :
إليكم ذوي آل النبيّ تطّلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب
وقالوا في قول لبيد « 2 » :
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما
وما أشبهه : إنّ المضاف - وهو اسم مقحم - دخوله وخروجه سواء ، وحكوا :
هذا حيّ زيد ، وأتيتك وحيّ فلان قائم ، يريدون : هذا زيد « 3 » ، وفلان قائم ،
هامش
( 1 ) انظر : الهاشميّات 39 .
وانظر : الخصائص 3 / 27 والمحتسب 1 / 347 وابن يعيش 3 / 12 والخزانة 4 / 307 واللسان ( لبب ) .
تطلّعت : تشّوقت . نوازع : جمع نازعة ، من قولهم : نزعت نفسه إلى الشيء ، أي : رغبت فيه وطلبته ظماء : جمع ظمأى ، وهي العطاشى . ألبب : جمع لبّ ، وهو العقل . وكان القياس الإدغام ، ولكنّه فكّه لضرورة الشّعر .
( 2 ) انظر : ديوانه 214 .
وما ذكره المؤلف صدر البيت ، وعجزه :ومن ينك حولا كاملا فقد اعتذروانظر : الخصائص 3 / 29 وابن يعيش 3 / 14 والخزانة 4 / 337 .
وقبل الشاهد قول لبيد حبن أحسّن بدنوّ أجله يخاطب ابنته :إذا حان يوما أن يموت أبوكما * فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر
وقولا : هو المرء الذي ليس جاره * مضاعا ولا خان الصديق ولا غدروقوله في الشاهد : " إلى الحول " متعلّق بقوله : وقولا . . الخ .
( 3 ) في ابن يعيش 3 / 15 : " وأمّا قولهم : حيّ زيد ، وأتيتك وحيّ فلان قائم . . فهو من قبيل إضافة المسمّى إلى الاسم . . فالحيّ هنا ليس بالقبيلة من قولك : حيّ تميم وقبيلة كلب ، إنّما هو من قولك :
هذا رجل حيّ وامرأة حيّة ، وتلخيصه : الشخص الحيّ الذي اسمه زيد ، وأنبتك والشخص الحيّ الذي اسمه فلان قائم ، ومنه قول الشاعر : باقرّ إن أباك . الخ "