والمستثنى بعدها مرفوع ؛ لأنّه « 1 » خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : " هو " ، وهو الراجع ، تقول : قام القوم لا سيّما زيد « 1 » ، أي : لا مثل الّذي هو زيد ، وقيل : إنّ " ما " « 2 » زائدة والمستثنى بعدها مجرور بإضافة " سيّ " إليه .
وقد نصب بها قوم ، وأنشدوا قول امرئ القيس « 3 » :
ألا ربّ يوم لك منهنّ صالح ولا سيّما يوما بدارة جلجل
وفي توجيهه بعد ، وإنّما نصب يوما على الظّرف « 4 » ، والفارسيّ ينصبه على التمييز « 5 » .
وتخفّف « 6 » " لا سيّما " ، وتثقّل ، ولم يعدّها أكثر العلماء في باب الاستثناء .
هامش
( 1 ) انظر الأصول 1 / 305 وابن يعيش 2 / 85 - 86 .
( 2 ) انظر : ابن يعيش في الموضع السّابق .
( 3 ) انظر : ديوانه 10 .
وانظر أيضا : المسائل البغداديّات لأبى على الفارسي 317 وابن يعيش 2 / 86 والمغنى 14 ، 313 ، 421 والهمع 3 / 293 وشرح أبيات المغنى 3 / 216 و 4 / 274 و 5 / 282 و 6 / 52 ، والخزانة 3 / 444 .
( 4 ) و " ما " بمعنى " الذي " ، وهو - أي : يوما - صلة لها ، أي : ولا مثل الذي اتفق يوما . وانظر : الهمع 3 / 293 .
( 5 ) لم أقف على هذا الرأي للفارسيّ في كتبه المتداولة ، وقد أنشده في " البغداديّات " يروايه جر " يوم " ورفعه " قال في ص 317 " وأمّا استعمالها في غير الاستثناء فقوله :ولا سيّما يوم بدارة جلجلفهذا ليس موضع الاستثناء ، فإن شئت جعلت الظرف خبرا ، وأن شئت جعلته صفة ، وأضمرت الخبر . . "
وقد ذكر السّيوطيّ في الهمع 3 / 293 الخلاف في نصب " يوما " ، فذكر أنّه منصوب على التميز ، أو على الظرف .
( 6 ) انظر : الهمع 3 / 295 .