الرّابعة : أن يتقدّم الفعل ومشبهه على الفاعل .
الخامسة : أن لا تغيّر له صيغة الفعل ، احتزازا من تغيّره لما لم يسمّ فاعله .
السّادسة : أن يكون الفعل حديثا عنه ومسندا إليه ، إيجابا أو سلبا .
فمتى خلا من هذه الشّرائط أو بعضها ، لم يكن فاعلا نحويّا .
وتحرير الحدّ : اسم مفرد متمكن غالبا ، ليس بشرط ولا استفهام يأتي بعد فعل نحوىّ على وضعه الأصلىّ ، أو ما أشبه الفعل معتمدا ، ويكون مسندا إليه ، إيجابا أو سلبا ، كقولك : قام زيد ، ومات بكر ، وما قام عمرو .
الفصل الثّانى : في إعرابه
وهو مرفوع ، لفظا أو موضعا ، أمّا اللفظ فتقول : قام زيد ، وأمّا الموضع : فتقول : قام الّذى في الدّار ، ف « الّذى » في موضع رفع .
ورافع الفاعل : المسند إليه ، وكأنّ حقيقة الرّافع إنّما هي المعنى الّذى صار به فاعلا ، وهو إسناد الفعل ، لا الّلفظ ، وإنّما الّلفظ دليل على المعنى ، فالتّرتيب في النّفس هو الّذى عمل ، وهذا كالقريب من الابتداء ؛ وسواء كان الفعل ماضيا أو مستقبلا ، نفّيا أو إثباتا ، استفهاما أو جزاء ، حقيقة أو مجازا ، فهو العامل ، نحو : قام زيد ، وسيقوم عمرو ، وما قام بكر / وأيقوم زيد ؟ وإن يذهب زيد يذهب عمرو ، ووقع الحائط ، وجرى النّهر .
وقد يجئ الفاعل ورافعه مضمر محذوف ، يقال : من فعل هذا ؟ فتقول :
زيد ، أي : فعل زيد ، ومنه قوله تعالى :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ
« 1 » - بفتح الباء « 2 » - أي : يسبّحه رجال ، ومنه قولهم : هل زيد خرج ؟
هامش
( 1 ) - 36 ، 37 / النّور .
( 2 ) - وهي قراءة ابن عامر وأبى بكر . انظر : الإقناع في القراءات السبع 713 والكشف 2 / 139 .