السّادس : في ضرورة الّشعر كقوله « 1 » :
وقد أجاز ابن السّرّاج « 2 » : رجل قائم ، لكن في جواب من قال : أرجل قائم أم امرأة ؟ وذلك أنّه سأل عن نوعين ، فأجبته بأحدهما
النوع الثالث : يجوز تقديمه وتأخيره ؛ اتّساعا ، وهو : أن يكون المبتدأ معرفة والخبر نكرة ، مفردا أو جملة ، عاريا من تلك المعاني المذكورة في النوعين الأوّل والثّانى ، نحو قولك : زيد قائم ، و : زيد أبوه منطلق ، فزيد هو المبتدأ ، تقدم أو تأخّر ، وإنّما جاز ذلك ؛ لأنّ النكرة / لا يبتدأ بها ، فإذا وجدت متقدّمة في اللفظ ، علم أنّها الخبر ؛ فتقول : قائم زيد ، و " تميمىّ أنا " و " مشنوء من يشنؤك " ، ومنه قوله تعالى :
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
« 3 » فأمّا قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ *
« 4 » فالمعنى : سواء عليهم الإنذار وعدمه وسيجئ بيانه في باب الخبر « 5 » .
الفصل الثّالث : في متعلّقات المبتدأ
، وهي خمسة
المتعلّق الأوّل : خواصّه
، وهي على ضربين : عامل ، وغير عامل .
أمّا العامل : فهو ما ذكرناه في الفصل الأوّل ، ممّا عرّى منها وهيّئ « 6 » ، وسيأتي ذكرها في باب العوامل « 7 » .
هامش
( 1 ) - في مكان الشاهد بياض مستغرق مكان البيت فقط .
( 2 ) - الأصول 1 / 59 .
( 3 ) - 21 / الجاثية .
( 4 ) - 6 / البقرة و 10 / يسّ .
( 5 ) - 1 / 92 .
( 6 ) - أي : وهيّىء لدخول العوامل عليه .
( 7 ) - 1 / 467 .