ومحلّ الحركة من الحرف عند سيبويه « 1 » بعده ، وقال قوم : قبله وقوم : معه « 2 » .
وأمّا الفرع : فهو أربعة أحرف ، ثلاثة أصول الحركات الثّلاث ، وهي :
الألف والياء والواو ، وواحد ملحق بها ؛ للمشابهة ، وهو النّون .
أمّا الألف ، ففي منصوب الأسماء السّتّة ، وتثنية المرفوع ، نحو : رأيت أخاك ، وجاءني الزّيدان .
وأمّا الياء : ففي مجرور الأسماء السّتّة ، وتثنية المجرور والمنصوب وجمعهما ، نحو : مررت بأخيك ، والزّيدين ، والزّيدين ، ورأيت الزّيدين والزيدين .
وأمّا الواو : ففي مرفوع الأسماء السّتّة ، وجمع / المذكّر السّالم المرفوع ، نحو : جاءني أخوك ، والزيدون .
وأمّا النون : ففي الأفعال الخمسة وهي : تضربان ، ويضربان ، وتضربون ، ويضربون ، وتضربين ، فثبات النّون علامة الرّفع ، وحذفها علامة النّصب والجزم .
فاجتمع للرّفع أربع علامات : الضمة في قولك : جاءني زيد ، والألف في : جاءني الزيدان ، والواو في : قام أخوك ، والزيدون ، والنّون في :
يضربان ، وأخواته .
وللنّصب خمس علامات : الفتحة في : رأيت الرّجل ، والألف في : رأيت
هامش
( 1 ) - قال في الكتاب 4 / 241 - 242 : « وزعم الخليل أن الفتحة والكسرة والضّمة زوائد ، وهنّ يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به » .
( 2 ) - تكلّم ابن جنّى على ذلك في الخصائص 2 / 321 - 327 حيث عقد لذلك بابا خاصّا بمحل الحركات من الحروف ، معها أم قبلها أم بعدها .