كتابه المخبر بوفاة أخيه ( ولم يسمّه ) أرسلها إليه من دمشق « 1 » .
وأظن أن هذه الرسالة ليست دليلا كافيا للبتّ في ذلك ، لأن لأثير الدين ابنا غير مشهور اسمه أبو المظفر بن محمد بن محمد بن عبد الكريم سيأتي الحديث عنه « 2 » ، فربما كان أخوه المتوفّى هو : أبو المظفر وليس مجد الدين ؛ لأن الرسالة الآنفة الذكر مرسلة من دمشق ، وكانت إقامة ضياء الدين في دمشق من شهر ربيع الأول سنة 587 ه حتى رجب سنة ( 592 ه ) « 3 » ، ولما يدخلها بعد ، بل إنه كان في سمسياط عند وفاة أخيه مجد الدين ، فقد وصلها في شهر ربيع الأول سنة ( 598 ه ) ولم يغادرها إلا في ذي القعدة سنة ( 607 ه ) « 4 »
ثم إن الرسالة لم يصرح فيها باسم أخيه ، بل قال : ( . . . فوقفت عليه وألفيته مخبرا بوفاة الأخ فلان ) « 5 » ولا أظن أن ضياء الدين سيكني عن أخيه بقوله فلان ، لو كان المعنيّ مجد الدين .
- إخوته :
وبنو الأثير ثلاثة قد حاز كلّ مفتخر فمؤرخ جمع العلوم وآخر ولى الوزر ومحدث كتب الحديث له النهاية في الأثر « 6 »
1 - علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزريّ أبو
هامش
( 1 ) رسائل ابن الأثير ( تحقيق : د . نوري القيسي وهلال ناجي ) : 85 - 87 .
( 2 ) ص : 12 .
( 3 ) انظر : وفيات الأعيان ( 5 / 390 ) .
( 4 ) انظر : وفيات الأعيان ( 5 / 391 ) .
( 5 ) رسائل ابن الأثير ( 86 ) .
( 6 ) تاج العروس ( أثر )