الحوادث الواقعة في الموصل ، وكان ذكره له مقتضبا ، فلم يحدد سنة ولادته ولا وفاته .
ولكن يتبين من حديثه عنه أنه كان أحد المقربين من حكام الموصل خاصة عماد الدين زنكي « 1 » ، ففي عام ( 541 ه ) ، سار أثير الدين إلى قلعة جعبر حينما كان يحاصرها عماد الدين « 2 » ، وذكر ابنه عز الدين أن أباه كان في عام 565 ه يتولى ديوان جزيرة ابن عمر نائبا عن قطب الدين « 3 » ، بل يبدو أنه كان يشغل هذا المنصب قبل سنة 555 ه ، ففي تلك السنة يذكر عز الدين أن الوزير جمال الدين أبا جعفر بن علي بن أبي منصور الأصفهانيّ « 4 » استدعى والده أثير الدين وقال له : ( قد استقرّ الأمر كيت وكيت ، فتعود إلى الجزيرة ، وتقطع علائقك ، وتقضي أشغالك ، فإنني أريد أن أجعلك نائبي بالعراق ) « 5 » .
ولكنه استدعاه مرة أخرى ، وقال له : ( عد إلى بلدك ؛ فإن سليمان شاه « 6 » لم ينتظم حاله « 7 » ) .
وذكر ابن الفرات « 8 » ، وياقوت الحمويّ « 9 » ، وابن خلكان « 10 » : أن أثير
هامش
( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان ( 2 / 327 - 329 ) .
( 2 ) الباهر ( 78 ) .
( 3 ) الكامل ( 11 / 356 - 357 ) ، الباهر ( 147 ) .
( 4 ) ترجمته في : وفيات الأعيان ( 2 / 72 ) .
( 5 ) الباهر ( 115 ) .
( 6 ) هو : سليمان شاه بن السلطان محمد بن ملك شاه المقتول سنة ( 556 ه ) .
( 7 ) الباهر ( 115 ) .
( 8 ) تاريخ ابن الفرات ( م 5 ، ج 1 ، ص 100 ) .
( 9 ) معجم الأدباء ( 17 / 71 ) .
( 10 ) وفيات الأعيان ( 4 / 141 ) .