وقد قام عمرو ، و : قدم بشر وخرج الأمير ، أي : وقد خرج الأمير ، وعليه قوله تعالى :
( أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ )
« 1 » ، وقوله :
( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
« 2 » ، ف " قد " مقدرة في هاتين الآيتين مضمرة .
والمبرد يجعل ذلك من الدعاء عليهم ، وأن ذلك من اللّه إيجاب ، قال : " " والقراءة الصحيحة التي جلّ أهل العلم عليها إنما هي :
( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
« 3 » ، حكى ذلك عنه ابن السراج في " الأصول " .
وهذا عجيب ؛ فإن قراءة السبعة إنما هي : ( حصرت صدورهم ) " فكيف يزعم أن القراءة الصحيحة التي عليها جل العلماء بخلاف ذلك ، لا ينبه صاحب الأصول عليه « 4 » .
( 2 ) وقال في " النداء " : " قد اختلف في العلم المنادى هل تعريفه بعد النداء باق ؟ أو زال تعريفه واكتسب بالنداء تعريفا آخر كما اكتسبت النكرة المقصودة به ؟
فإلى الأول ذهب ابن السراج ، وإلى الثاني ذهب المبرد والفارسي ، وقولهما أشبه القولين ، قال المبرد : النكرة إذا قصدت اكتسبت بالقصد والنداء تعريفا ، وزال ما فيها من التنكير ، وكذلك التعريف العلميّ يزول بتعريف النداء ، يشهد لذلك أن ما فيه الألف واللام لا ينادى إلا اسم اللّه تعالى ؛ هربا من اجتماع تخصيص حرف النداء والألف واللام " « 5 » .
هامش
( 1 ) 111 / الشعراء .
( 2 ) 90 / النساء .
( 3 ) 90 / النساء .
( 4 ) 1 / 197 .
( 5 ) 1 / 395 - 396 .