2 - النصب على الصرف :
يقول ابن الأثير - في الحكم الحادي عشر من أحكام الشرط - " فأما إذا قلت : أقوم إن تقم ، وعطفت عليهما بفعل ، فإن كان من جنس الأول رفعته لا غير ، كقولك : تحمد إن تأمر بالمعروف وتؤجر ، وإن كان من جنس الثاني فيجوز فيه الجزم ، عطفا على " إن " ، والرفع على الاستئناف ، والنصب على الصرف كقولك : تحمد إن تنه عن المنكر وتأمر بالمعروف .
فإن كان الفعل يصلح أن يكون من جنس الأول والثاني ، جاز فيه الرفع عطفا على الأول ، والاستئناف ، والجزم ، عطفا على " إن " والنصب على الصرف ، كقولك : تحسن إلينا إن تزرنا وتكرمنا " « 1 » .
وإهمال ابن الأثير ها هنا نسبة النصب على الصرف « 2 » إلى الكوفيين يعد موافقة ضمنية منه للكوفيين في هذه المسألة .
ومما يؤكد موافقة ابن الأثير للكوفيين في المسألة أنه نقل كلام ابن السراج فيها نقلا حرفيا أو كالحرفي ، ولكن ابن السراج قال : " وهذا النصب يسمّيه الكوفيون الصرف " « 3 » .
وقد أهمل ابن الأثير نقل هذه العبارة عن ابن السراج ، وهذا الإهمال منه يؤكد ما ذهبنا إليه من أنه يوافق الكوفيين « 4 » في المسألة .
3 - قسّم ( من ) إلى استفهام ، وشرط ، وموصولة ، وموصوفة ، وزائدة عند
هامش
( 1 ) 1 / 644 .
( 2 ) انظر الكلام على الصرف في " الإعراب على الخلاف في الجملة العربية " وهو بحث للدكتور / صاحب أبو جناح ، مجلة المورد ، العدد الثالث مجلد ( 13 ) لسنة 1984 م .
( 3 ) الأصول 2 / 189 .
( 4 ) انظر الكلام على " الصرف " في معاني القرآن للفراء 1 / 33 - 34 .