قوله : ( لأنه لا يجد الآجر ) أي المؤجر وهو بدل مما قبله . قوله : ( فجعل المؤجر ) بفتح الجيم : أي العين
المستأجرة وهو كالدار مثلا . قوله : ( كالمؤجر ) بكسر الجيم : أي فجعلت الدار مثلا قائمة مقام الآجر .
وفي البحر : فأقيمت العين مقام المؤجر في القبض . قوله : ( قبل وجوب الأجرة لا يجوز ) لأنه لا دين
له عنده حينئذ ، فكأنه أمره بالتصدق بمال نفسه فلا يرجع به على الآمر ولا بقطعه من الأجرة ، لان
الأجرة لم تكن وجبت . قوله : ( على الخلاف ) أي لا تصح عنده لأنه أمره بإتلاف نفسه مال فلا يرجع
عليه به ، ويصح عندهما لأنه حيث شرط أن يكون ذلك من الأجرة ، فكأنه قال : لترجع به علي :
تأمل . قوله : ( فراجعه ) أقول : الذي رأيته في الشرح المذكور في هذا المحل مثل ما قدمه ، ونصه : وأما
مسألة إجارة الحمام ونحوها : قيل ذلك قولهما وإن كان قول الكل ، فإنما جاز باعتبار الضرورة ، لان
المستأجر لا يجد الآجر في كل وقت ، فجعلنا الحمام قائما مقام الآجر في القبض انتهى . ولم أجد هذه
العبارة فيه ، لكن لا تخالف ما ذكره المتن ، لان وجوب الأجرة يكون بعد استيفاء المنفعة ، أو باشتراط
التعجيل ، وهو معنى قول المتن مما عليه من الأجرة .
قال المقدسي : وفرع الحمام ممنوع ، ولئن سلم فللضرورة ، ولأن المؤجر لا يوجد كل حين فأقيم
الحمام مقامه . ا ه .
تنبيه : إذا ادعى المستأجر أنه عمر لم يقبل منه إلا بينة ، بخلاف الأمين المأذون بالدفع إذا ادعاه
فإنه يقبل قوله كما في فتاوى قارئ الهداية وغيرها . وفي وديعة البزازية ما يخالف مسألة الدين فلينظر
ثمة . قوله : ( لأنه أمين ) ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر .
قوله : ( فالقول للآمر ) وينفذ على المأمور . زيلعي لان الوكيل بالشراء ليس له أن يشتري بالغبن
الفاحش اتفاقا ، ولأنه إنما أمره أن يشتري له عبدا بألف ، والعبد الذي قيمته نصف الألف غير المأمور
به فلم يكن وكيلا في شرائه ، فنفذ الشراء وصار ضامنا للمال فخرج عن كونه أمينا فلذا كان القول
للآمر . قوله : ( بلا يمين ) في الأشباه كل من قبل قوله فعليه اليمين ، إلا في مسائل عشر وعدها ،
وليس منها ما ذكره هنا ويمكن الجواب . تأمل . قوله : ( صدق في الكل بغير الحلف ) أي في صورتي
الدفع وعدمه إذا كانت القيمة مقدار نصف الثمن . قوله : ( لكن جزم الواني بأنه تحريف ) اعترض ط
وغيره من محشي هذا الكتاب على الواني بأنه لا وجه لنسبة الواني هؤلاء الجهابذة إلى التواطؤ على
التحريف ، لان العلة كما في الهداية وغيرها . أن الوكيل ليس له الشراء بالغبن الفاحش اتفاقا ،
بخلاف الوكيل بالبيع ، ولأنه وكله بشراء عبد بألف وقد اشترى عبدا يساوي خمسمائة وهو غير المأمور
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 750
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٧٥٠