والحاصل : أن له تضمين الراهن لتعديه بالتسليم أو المرتهن لتعديه بالقبض . قوله : ( هلك الرهن
بدينه ) أي بمقابلته . قال الزيلعي : وإن ضمن الراهن صار المرتهن مستوفيا لدينه بهلاك الرهن ، لان
الراهن ملكه بأداء الضمان مستندا إلى ما قبل التسليم ، فتبين أنه رهن ملك ثم صار المرتهن مستوفيا
بهلاكه . قوله : ( لضرره ) الأولى لغرره بالغين المعجمة . قال في الدرر : أما القيمة فلانه مغرور من جهة
الراهن بالتسليم اه . ونحوه في الزيلعي وغيره ط . قوله : ( لانتقاض قبضه ) أي قبض المرتهن الرهن
بتضمينه فيعود حقه كما كان ، لان الرهن لم يكن ملك الراهن حتى يكون بهلاكه مستوفيا . عناية . وهنا
إشكال وجواب مذكوران في الهداية والتبيين . قوله : ( ذهبت عين دابة المرتهن ) الإضافة إلى المرتهن
لأدنى ملابسة . والأصوب إبداله بالرهن .
وعبارة الولوالجية : ولو ذهبت عين دابة الرهن سقط ربع الدين لأن العين من الدابة التي يستعمل
عليها ربعها فقد فات ربعها فيسقط ربع الدين اه . وهو مفروض فيما إذا كانت قيمتها مثل الدين كما
قيده في المبسوط ، واحترز بقوله التي يستعمل عليها كالبقرة والفرس عن نحو الشاة فإنه يضمن
النقصان . قوله : ( وسيجئ ) أي في باب جناية البهيمة أن إقامة العمل بها إنما تمكن بأربع أعين عيناها
وعينا مستعملها اه .
خاتمة : المولى لا يصلح عدلا في رهن مأذونه لو مديونا حتى لو شرط لم يجز الرهن وصح
عكسه ، والمكاتب يصلح عدلا في رهن ملاوه كعكسه ، والمكفول عنه لا يصلح عدلا في رهن الكفيل
كعكسه ، وكذا رب المال في رهن المضارب كعكسه ، وكذا أحد شريكي المفاوضة أو العنان إلا فيما
كان من غير التجارة ، لان كلا منهما أجنبي عن صاحبه فيه ، وكذا الراهن لا يصلح عدلا في الرهن
ويفسد العقد ، إلا إن كان قبضه المرتهن ثم وضعه على يده جاز بيعه اه . ط عن الهندية ملخصا .
باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره
لما ذكر الرهن وأحكامه ذكر ما يعترض عليه إذا عارضه بعده وجوده ، معراج . قوله : ( توقف بيع
الراهن الخ ) وكذا توقف على إجازة الراهن بيع المرتهن ، فإن أجازه جاز وإلا فلا ، وله أن يبطله
ويعيده رهنا ، ولو هلك في يد المشتري قبل الإجازة لم تجز الإجازة بعده ، وللراهن أن يضمن أيهما
شاء . قهستاني عن شرح الطحاوي . وما ذكره المصنف هو الصحيح وظاهر الرواية ، وقيل : ينفذ . وتمامه
في الزيلعي .
فرع : قال المرتهن للراهن بع الرهن من فلان فباعه من غيره لم يجز ، ولو قال المستأجر للمؤجر
ذلك جاز بيعه من غيره . جامع الفصولين . قوله : ( على إجازة مرتهنه الخ ) أو إبرائه الراهن عن الدين .
حموي . قوله : ( نفذ ) لزوال المانع ، وهو تعلق حق المرتهن به وعدم القدرة على تسليمه . زيلعي . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 69
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٩