في الدين كما في الهداية . قوله : ( إذ مقصودهم المال ) أي العقد والعتق والعفو والطلاق فيثبت
باعتراف صاحب الحق ، فلم تبق الدعوى إلا في الدين . فتح . زاد في الايضاح : وفي الرهن إن كان
المدعي هو الراهن لا تقبل لأنه لاحظ له في الرهن فعريت الشهادة عن الدعوى ، وإن كان المرتهن فهو
بمنزلة دعوى الدين ا ه . وتقدم قريبا عن اليعقوبية أن ذكر الراهن مما لا ينبغي . قوله : ( فتقبل على
الأقل ) أي اتفاقا إن شهد شاهد الأكثر بعطف مثل ألف وخمسمائة ، وإن كان بدونه كالألف والألفين
فكذلك عندهما ، وعنده : لا يقضي بشئ . فتح . قوله : ( والإجارة كالبيع لو في أول المدة ) أي لا تثبت
بالاختلاف ، سواء كان المدعي هو المؤجر أو المستأجر بأن ادعى الإجارة سنة بألف وخمسمائة فشهد
أحدهما كذلك والآخر بألف لا تثبت الإجارة كالبيع . كذا في الفتح . وقوله : في أول المدة أي قبل
استيفاء المنافع ، سواء كان المدعي هو المؤجر أو المستأجر . قوله : ( لاثبات العقد ) فلا تقبل شهادتهما إذا
اختلفا كما في البيع ، لأن العقد يختلف باختلاف البدل فلا تثبت الإجارة . فتح . قوله : ( وكالدين ) إذ
ليس المقصود بعد المدة إلا الأجرة . فتح . قوله : ( بعدها ) استوفى المنفعة أو لا بعد أن تسلم . فتح .
قوله : ( لو المدعي المؤجر ) إذا سلمت العين المؤجرة إلى المستأجر انتفع بها أو لا ، فشهد أحدهما بألف
والآخر بألف وخمسمائة والمؤجر يدعي الأكثر يقضي بالألف ، وإن كان يدعي الأقل لا تقبل شهادة من
يشهد بالأكثر لأنه كذبه المدعي ، وإن شهد الآخر بألفين والمدعي يدعيهما لا يقضي بشئ عنده ،
وعندهما بألف ، وإن كان المدعي هو المستأجر فهو دعوى العقد بالاتفاق لأنه معترف بمال الإجارة
فيقضي عليه بما اعترف به فلا يعتبر اتفاق الشاهدين ولا اختلافهما فيه ، ولا يثبت العقد للاختلاف
كما في الفتح . قوله : ( فدعوى عقد ) لأنه معترف بمال الإجارة فيقضي عليه بما اعترف به الخ . قوله :
( وصح النكاح بالأقل أي بألف ) الأولى أن يقول بألف أي بالأقل ليكون إشارة إلى أن الألف مثال لا
قيد ، والأولى أن يقول : ولو اختلف شاهدا النكاح صح بالأقل : أي وذلك استحسان عند الامام لان
الأصل في النكاح الحل ، وأما المال فتبع ولا اختلاف بالأصل ، فلا يضر الاختلاف في التبع . سائحاني
عن البحر . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان المدعي الزوج أو الزوجة والمدعي يدعي أقل المالين أو الأكثر
هو الصحيح ، وذكر في الفتح أنه مخالف للرواية ، فإن محمدا رحمه الله تعالى في الجامع قيده بدعوى
الأكثر حيث قال : جازت الشهادة بألف وهي تدعي ألفا وخمسمائة والمفهوم معتبر رواية ، وبقوله ذلك
أيضا يستفاد لزوم التفصيل في المدعي به بين كونه الأكثر ، فيصح عنده أو الأقل ، فلا يختلف في
البطلان لتكذيب المدعي شاهد الأكثر كما عول عليه محققو المشايخ ، فإن قول محمد : وهي تدعي الخ ،
يفيد تقييد جواب قول أبي حنيفة بالجواز إذا كانت هي المدعية للأكثر دونه ، فإن الواو فيه للحال
والأحوال شروط فيثبت العقد باتفاقهما ودين ألف ا ه .
وفي الشرنبلالية قلت : إلا أن الزيلعي رحمه الله تعالى أشار إلى جواب هذا فقال : ويستوي فيه
دعوى أقل المالين في الصحيح لاتفاقهما في الأصل وهو العقد ، فالاختلاف في التبع لا يوجب خللا
فيه ، لكنه لا بد من وجوب المال فيجب الأقل لاتفاقهما عليه ، ولا يكون بدعوى الأقل تكذيبا للشاهد
لجواز أن الأقل هو المسمى ثم صار الأكثر بالزيادة ا ه . قوله : ( خلافا لهما ) حيث قالا : هي باطلة ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 636
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٣٦