القطع . فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا اه . قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى : هذا
ظاهر في أنه إذا ادعى أنه أخذ مالي أو دابتي تسمع ، وإن لم يبين وجه الاخذ اه . قوله : ( ونصابها ) أي
ما تنصب عليه : أي تتوقف عليه . قال ابن الكمال : ولم يقل وشرطها : أي كما قال في الكنز ، لما
سيأتي أن المرأة ليست بشرط في الولادة وأختيها . قوله : ( للزنا أربعة ) وذلك يشير إلى ندب الستر ، لأنه
قلما يشهد به أربعة بصفته الموجبة ، والدليل قوله تعالى * ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) * النساء : 15 )
وقوله : * ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) * ( النور : 4 ) . فلا يجوز بالأقل ، ونحن إن لم نقل بالمفهوم فالاجماع عليه ، وقدم
الاستدلال بالآيتين على قوله تعالى : * ( استشهدوا شهيدين من رجالكم ) * ( البقرة : 282 ) لان الأول مانع
والثاني مبيح والمانع مقدم ، والدليل وإن كان في النساء مثبت في حق الرجال للمساواة . ط أخذا من
البحر بالمعنى عن فتح القدير .
قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى : عبارة فتح القدير : وأن النص أوجب أربعة رجال بقوله تعالى
: * ( أربعة منكم ) * ( النساء : 15 ) فقبول امرأتين مع ثلاثة مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود ، وغاية الامر المعارضة
بين عموم قوله تعالى : * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * ( البقرة : 282 ) وبين هذه فتقدم هذه لأنها
مانعة وتلك مبيحة ا ه . ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة والايهام . تأمل . قال في البحر :
وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهما ، إلا في مسألتين : أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع
ثلاثة ، وأن يشهد معهم على زناها بابنه مطاوعه ا ه . قوله : ( ليس منهم ابن زوجها ) أي إذا كان الأب
مدعيا أو أم الابن حية ، أما إذا فقد فيجوز . قال في البحر : اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن
زوجها .
وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما خمسة بنين شهد
أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل ، إلا إذا كان الأب مدعيا أو كانت أمهم حية اه .
والمنع في كون الأب مدعيا لعله مقيد بما إذا كان بعد قذفه لها لأنه يدفع بشهادته عن أبيه اللعان ، وفي
كون أمهم حية للعداوة الدنيوية عادة . قوله : ( ولو علق عتقه بالزنا ) أي بزنا نفس المولى . قوله : ( ولا
حد ) أي على المولى ويستحلف إذا أنكره للعتق .
قال في البحر : ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم يحد المولى ، ويستحلف
المولى إذا أنكره للعتق ، وفيه خلاف ذكره في الخانية وأدب القضاء للخصاف اه .
مطلب : في الشهادة على اللواطة
قال أبو السعود : واختلفوا في الشهادة على اللواطة : فعند الامام : يقبل فيها رجلان عدلان لان
موجبها التعزير عنده ، وعندهما : لا بد فيه من أربعة كالزنا .
مطلب : في الشهادة على إتيان البهيمة
وأما إتيان البهيمة فالأصح أنه يقبل فيه شاهدان عدلان ، ولا يقبل فيه شهادة النساء اه . قوله :
( فأعتقه القاضي ) أي حكم بعتقه ، وكذا قوله ورجمه . قوله : ( ضمن الأولان قيمته لمولاه ) لاتلاف رقبته
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 485
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٨٥