قوله : ( في تلخيصه ) التلخيص : التبيين والشرح والتلخيص . قاموس . قوله : ( وتحريره وتنقيحه ) تحرير
الكتاب وغيره : تقويمه ، والتنقيح : التهذيب . قاموس . قوله : ( لمواضع ) اللام زائد للتقوية . قوله :
( وتصحيحه ) عطف على تغييره . قوله : ( وعلى مواضع سهو وأخر ) أي مما فات المصنف تغييرها . قوله :
( وبالجملة ) أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة ، أي مجتمعا . قال في القاموس : جمل جمع ، وأجمل الشئ :
جمعه عن تفرقة ، والمراد أنه وإن وقع من المصنف سهو أو من غيره ، أو وإن نبهت على ما وقع له من
السهو فإني قد أسهو ، لان السلامة من هذا الخطر بالتحريك وهو الاشراف على الهلاك ، والمراد به هنا
الامر الشاق عبر به عن السهو . أمر يعز بالكسر كيقل وزنا ومعنى : أي يندر أو يعسر أو يضيق أو
يعظم على البشر فلا يحصلونه ، لان السهو والنسيان من لوازم الانسان . وأول ناس أول الناس ، وفي
هذا هضم لنفسه واعتذار عنه وعن المصنف . قوله : ( فستر الله على من ستر ) الفاء فصيحة : أي إذا كان
ما ذكر فالمطلوب الستر إلا في مقام البيان . قوله : ( وغفر لمن غفر ) الغفر : الستر فهو عطف مرادف .
قوله : ( وإن تجد عيبا الخ ) هذا البيت بمعنى الكلام الذي قبله . قوله : ( فسد الخللا ) الخل : منفرج ما
بين الشيئين والوهن في الامر ، وأمر مختل واه ، وأخل بالشئ : أحجف . قاموس . وألفه للاطلاق ،
والمراد به العيب ، وكان حقه أن يأتي بدله الضمير ، ولكن أتى بالظاهر معبرا عنه بلفظ آخر للتنصيص
على أن العيب من سهو ونحوه خلل نظير قوله تعالى : * ( فإن الله عدو للكافرين ) * بعد قوله : * ( من كان
عدوا لله ) * الآية للتسجيل عليهم بالكفر ، والمراد بسده : ستره أو تأويله حيث أمكن . قوله : ( جل ) أي
عظم وتعالى ، فعطف علا عليه تفسير ، وهذا الكلام مرتبط بكلام محذوف دل عليه السياق : أي فسد
الخلل ولا تعير به ولا تفضح ، فإن كان بني آدم ما عدا من عصم منهم فيه عيب ، والذي تنزه عن
العيوب بتمامها هو الحق جل وعلا ط . والشطر الأول من هذا البيت من بحر الرجز ، والشطر الثاني
من بحر الرما . ولو قال إن نجد بدون واو كما في بعض النسخ صار الأول من بحر الثاني ، أو قال
فجل بالفاء صار الثاني من بحر الأول . قوله : ( كيف لا ) منفي لا محذوف : أي كيف لا يوجد مني
سهو والحال كذا ، فهو اعتذر آخر عن وجود ذلك . قوله : ( بيضته ) أي نقلته من المسودة إلى المبيضة ،
والمسودة في اصطلاح المؤلفين : الأوراق التي يقع فيها إنشاء التأليف ، سميت بذلك لكثرة سوادها
بكثرة المحو والاثبات ، والمبيضة : التي ينقل إليها المؤلف ما أنشأه وأثبته في المسودة . قوله : ( من نار
البعاد ) بكسر الباء مصدر باعد ومن بيان لما في قوله : ما يفتت أو تعليلية كقوله تعالى : * ( مما خطاياهم
أغرقوا ) * وقد شبه ما بقلبه من مشق البعاد وألم الفراق استعارة تصريحية أصلية ، والقرينة إضافة
النار إلى البعاد أو شبه البعاد بحطب له نار واستعارة مكنية وإثبات النار له تخييل ، أو أضاف المشبه إلى
المشبه : أي من بعاد كالنار مثل لجين الماء . تأمل . قوله : ( والأحفاد ) البنات أو أولاد الأولاد أو
الأصهار . قاموس . قوله : ( ما يفتت الأكباد ) أي يقطعها ويشقها ، والأكباد جمع كبد بالفتح والكسر
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 409
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٠٩