موجودا أو مضبوطا ، وإلا : أي وإلا يكن كذلك فعلى الجاني . قوله : ( فيؤدي في كل سنة الخ ) فظاهره
عدم التقيد بثلاث سنين وإلا فعلى من يكون الباقي ، على أنه مع هذا هو مشكل أيضا ، لأنه إذا أدى في
كل سنة من عمره ثلاثة دراهم أو أربعة فمتى تنقضي الدية ، وإذا مات فهل يسقط الباقي أو يؤخذ من
تركته أو من غيرها ؟ لم تر من أوضح هذا المقام . قوله : ( قال ) أي صاحب المجتبى ونصه . قلت : وهذا
حسن لا بد من حفظه ، فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية في ماله في ثلاث سنين اه .
أقول : وجوبها في ماله في ثلاث سنين هو الموافق لما ذكروه في الذمي ، ولا إشكال فيه ،
فليتأمل . فما ذكره في كثير من المواضع هو الأعدل فعنه لا يعدل . قوله : ( وهذا ) أي وجوبها في بيت
المال أو الخلاف في وجوبها في بيت المال أو في ماله . قوله : ( فلو ذميا ) أي لا عاقلة له . قوله : ( ومن
له وارث معروف ) هذا قيد آخر لقوله : وإن لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في بيت المال كما نبه عليه
قاضيخان ، حيث ذكر أن ما سبق محمول على ما إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من
يشبهه اه .
وقدمنا أنه مفاد كلام الزيلعي والهداية ، وبحث الرملي بأنه مخالف لاطلاق عامة الكتب وأطال
في ذلك ، ولكن قاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحه لأنه فقيه النفس كما قال العلامة قاسم ،
قوله : ( أو محروما برق أو كفر ) كمستأمن اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم رجع المستأمن إلى داره فاسترق
ثم جنى العتيق فهو في ماله ، لان له وارثا معروفا وهو المعتق ، مع أن ميراثه لو مات لبيت المال لان
معتقه رقيق في الحال أفاده في الخانية عن الأصل . وكذا لو كان المعتق ذميا يكون العقل في مال الجاني
أيضا لما مر أن الكافر لا يعقل السلم ، فلا يرد ما مر من أن عاقلة العتيق قبيلة سيده . كذا ظهر لي .
قوله : ( لا يعقله بيت المال ) بل يكون في ماله ، وإن كان له وارث مستحق كما يستفاد مما قررناه : فإنه
إذا ورثه بيت المال ولم يعقله ، فإذا لم يرثه فعقله في ماله بالأولى ، ولا شئ على الوارث لان فرض
المسألة فيمن لا عاقلة له . قوله : ( ولا عاقلة للعجم ) جمع عجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا .
مغرب . قوله : ( وبه جزم في الدرر ) وهو قول أبي بكر البلخي وأبي جعفر الهندواني ، لان العجم لم
يحفظوا أنسابهم ، ولا يتناصرون فيما بينهم ، وليس لهم ديوان ، وتحمل الجناية على الغير عرف ، بخلاف
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 224
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٢٤