الحرب ، لأنه يحتمل أن يكون قتيل أهل الحرب اه . وعزاه إلى الكرخي جازما به ، ولم يعبر عنه بقيل كما
فعل الشارح ، وكذا جزم به القهستاني ، وعزاه شرح الهداية إلى مبسوط شيخ الاسلام وغيره . لكن قال
العلامة الإتقاني : إنه ليس بشئ لأنه خلاف ما نص عليه محمد في الأصل والجامع الصغير والطحاوي
وغيره ، حيث لم يعتبروا ذلك ، ولأن الفرات ونحوه ليس في ولاية أحد ، فلم يلزم حفظه على أحد ، وإلا
لزم اعتبار ذلك في المفازة البعيدة أيضا ، لأنه قتيل المسلمين لا محالة اه ملخصا .
قلت : والمراد بموضع انبعاثه موضع انفجاره ونبعه . قوله : ( على أهله ) أي تجب القسامة والدية
عليهم . هداية : أي عاقلتهم . إتقاني . تأمل . قوله : ( أو وقفا لاحد ) أي لأرباب معلومين . قوله :
( فعلى أقرب المواضع الخ ) عبارة الإمام محمد كما نقله الإتقاني : فعلى أقرب القبائل إلى ذلك الموضع من
المصر القسامة والدية اه . والظاهر أن القرية كذلك لو فيها قبائل ، وإلا فأقرب البيوت .
وفي البزازية : سئل محمد فيما وجد بين قريتين ، هل القرب معتبر بالحيطان أو الأراضي ؟ قال :
الأراضي ليست في ملكهم ، وإنما تنسب إليهم كما تنسب الصحارى فعلى أقربهما بيوتا اه . قوله :
( والأراضي ) أي المملوكة ، لان حكمها حكم البينان يجب على أهلها حفظها وحفظ ما قرب إليها .
رحمتي . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم يصل الصوت لا يجب على أهل الأرض والقرى ، بل ينظر : إن
وجد القتيل في موضع ينتفع به العامة ففي بيت المال ، وإلا فهدر كما مر . قوله : ( وإن التقى قوم
بالسيوف الخ ) هذا إذا اقتتلوا عصبية ، وإلا فلا شئ فيه كما يأتي آخر الباب مع الفرق بينهما . قوله :
( على أولئك ) أي القوم ، وكان التعبير به كما في الملتقى أظهر . قوله : ( منهم ) أي القوم . قوله : ( حتى
يبرهن ) أي بإقامة شاهدين من غير أهل المحلة لا منهم كما يأتي قريبا . قوله : ( لان بمجرد الخ ) علة
لقوله : ولا على أولئك . قوله :
( لان قوله حجة عليهم ) لان دعواه تضمنت براءة أهل المحلة . قوله : ( حلف بالله الخ ) يعني لا يسقط اليمين عنه بقوله قتله فلان ، غاية ما في الباب أنه استثنى عن يمينه ،
وهذا لا ينافي أن يكون المقر شريكه في القتل ، أو أن يكون غيره شريكا معه ، فإذا كان كذلك يحلف
على أنه ما قتله ولا عرف به قاتلا غير فلان . عناية . قوله : ( ولا يقبل الخ ) أشار إلى أنه ليست قائدة
الاستثناء قبول قوله على زيد . قوله : ( بطل الخ ) أي إذا ادعى الولي على رجل من غير أهل المحلة
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 212
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢١٢