فيحمل المطلق على المقيد ، والله تعالى أعلم بالصواب . قوله : ( من حفرهم ) ومثله : ما لو كانوا أعوانا
له ، وأما لو كان الحافر واحدا فانهارت عليه من حفره فدمه هدر ، ط عن الهندية عن المبسوط . قوله :
( خانية ) عبارتها : لان البئر وقع بفعلهم ، وكانوا مباشرين والميت مباشر أيضا الخ . قوله : ( فينبغي أن لا
يجب شئ الخ ) قد علمت التصريح بأن ذلك قتل مباشرة ، فيستوي فيه الملك وعدمه ، فهو بحث
مخالف للمنقول . قوله : ( قلت الخ ) هو للمصنف في المنح . قوله : ( له كرم ) الكرم : العنب . قاموس .
قوله : ( وأرضه تارة تكون مملوكة الخ ) المراد أن أرضه لا تخلو عن أحد هذه الأشياء ، وليس المعنى أن
هذه الأشياء تداولت على أرض واحدة ط . قوله : ( كأراضي بيت المال ) الكاف للتمثيل إن أريد بقوله
: مملوكة أي لعامة المسلمين ، أو للتنظير إن أريد به ملكها لمن هي في يده : أي عليها الخراج نظير
أراضي بيت المال فإن أغلبها خراجية . تأمل . قوله : ( وتارة تكون في يده الخ ) الذي رأيته في المنح .
وتارة تكون للوقف وتكون في يده مدة طويلة الخ ، وهذه أولى ، لان ما تكون في يده كذلك هي
أراضي بيت المال أو الوقف . قوله : ( يؤدي خراجها ) المناسب أجرتها ، ولو قلنا : إنها لبيت المال لما في
فتح القدير : إن المأخوذ الآن من أراضي مصر أجرة لا خراج ، ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع كأنه
لموت المالكين شيئا فشيئا بلا وارث فصارت لبيت المال اه . قوله : ( على الاجراء ) بمد آخره جمع أجير ،
وفي بعض النسخ الآجر بمد أوله ، وهو الأجير لأنه أجر نفسه ، والأولى أولى . قوله : ( كما يفيده
كلام الجوهرة ) أي السابق وهو قوله : لان الفعل مباح فما يحدث غير مضمون . قوله : ويحمل إطلاق
الفتاوى أي إطلاق الخانية وغيرها الضمان على ما وقع مقيدا في عبارة الجوهرة بقوله : وهذا لو البئر
في الطريق ، لوجود الشرط الذي ذكره الأصوليون في حمل المطلق على المقيد ، وهو اتحاد الحكم
والحادثة ، والحكم هنا هو الضمان والحادثة هي الحفر في الطريق ، ونظيره صوم كفارة اليمين فإنه في
الآية مطلق ، وقيد بالتتابع في قراءة ابن مسعود فيحمل المطلق على المقيد لاتحاد الحكم وهو الصوم
، والحادثة وهي كفارة اليمين ضرورة تعذر الجمع ، وفي هذا الكلام نظر ، فإنه لا نص هنا ، وتقييد
الجوهرة الضمان بما إذا كان في الطريق ينافيه تصريحهم له بضمان المباشر ولو في الملك ، ولذا قال
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 170
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٧٠