تعالى : * ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) * ( التين : 4 ) زيلعي . قوله : ( فلا شئ عليه ) وقالا : عليه
أجرة الطبيب . ط عن الهندية . قوله : ( أو أرشه ) عطف على حكومة ، والأرش في المثال الآتي نصف
الدية . قوله : ( كالاذن الشاخصة ) هي المرتفعة من شخص بالفتح ارتفع . معراج وعزمية . والتقييد به
لدفع توهم أن يراد بها السمع . عناية . لان الكلام فيما فيه تفويت الجمال وذهاب السمع فيه تفويت
جنس المنفعة وفيه الدية كاملة . قوله : ( هو الطرش ) لم أره لغيره ، ولم أدر من أين أخذه . قوله :
( وسيجئ ما لو ألصقه ) أي الاذن ، وذكر ضميرها باعتبار العضو ، والذي يجئ هو وجوب الأرش لو
ألصقها فالتحمت إذ لا تعود كما كانت . قوله : ( في أواخر هذا الفصل ) أي الذي أراد الشروع فيه ،
والله تعالى أعلم .
فصل في الشجاج
هي جمع شجة . ولما كانت نوعا من أنواع ما دون النفس وتكاثرت مسائله ، ذكره في فصل على
حدة منح . قوله : ( وتختص الشجة الخ ) قال في الهداية : والحكم مرتب على الحقيقة : أي حكم
الشجاج يثبت في الوجه والرأس على ما هو حقيقة اللغة لان الشجة لغة : ما كان فيهما لا غير ، وفي
غيرهما : لا يجب المقدر فيهما بل يجب حكومة عدل . إتقاني فلو تحققت الموضحة مثلا في نحو الساق
واليد لا يجب الأرش المقدر لها ، لأنها جراحة لا موضحة ، ولا شئ من الجراح له أرش معلوم إلا
الجائفة كما في الظهيرية واللحيان عندنا من الوجه ، حتى لو وجدت فيهما الموضحة والهاشمة والمنقلة
كان لها أرش مقدر كما في الهداية ، وليس في الشجاج أرش مقدر إلا في الموضحة والهاشمة والمنقلة
والآمة كما سيتضح . قوله : ( وفيها حكومة عدل ) لان التقدير بالتوقيف ، وهذا إنما ورد فيما يختص
بالوجه والرأس . هداية . ولا تلحق الجراحة بالشجة دلالة أو قياسا . إذ ليست في معناها ، إذ الوجه
والرأس يظهران غالبا فالشين فيهما أعظم . أفاده الزيلعي وغيره . قوله : ( أي تخدشه ) من باب ضرب .
مختار . قال ابن الشحنة عن قاضيخان : هي التي تخدش البشرة ولا يخرج منها دم تسمى خادشة .
قوله : ( التي تبضع الجلد ) كذا فسرها الزيلعي وغيره ، ورده الطوري بأن الزيلعي نفسه صرح بتحقق
قطع الجلد في الأنواع العشرة ، فالظاهر في تفسيرها ما في المحيط والبدائع أنها التي تبضع اللحم ،
ومثله في كتب اللغة ، وعلى هذا فيزاد في المتلاحمة قيد آخر فيقال كما في البدائع وغيرها : هي التي
تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضعة . قوله : ( التي تأخذ في اللحم ) قال في المغرب : هي التي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 150
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٥٠