تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بالنّفس ، الّذي هو رأس الخطايا ومجمع المعاصي ، وارتدى برداء الغرور والكبر ، كان كلّ عضو من أعضائه في كلّ لحظة من لحظات حياته ، في حال التمرّد والعصيان والغفلة والطغيان ، فيكون في غفلة دائمة مستمرّة موجبة للهلاك الدائم ، ويبتلى لا محالة بآثار الغفلة الطبيعيّة والوعيد الالهيّ وما يترتب عليها من الآثار الأخرويّة ، فلا يفلح صاحبها أبداً ، إلّاإذا تاب من قريب توبةً نصوحاً ، حتّى لا تأخذ أذياله آثارها الطبيعيّة والأخرويّة . فمن أراد معرفة وظائف الأعضاء والجوارح ، حتّى لا تقع في الغفلة عنها ، فليراجع إلى بيانات الكتاب والسنّة في هذه الأمور ، وليتدبّر فيها - ولاسيّما كلمات جعفر بن محمّد الصادق - عليهماالسّلام - في حديث الزبيري المذكور في الكافي الشريف « 1 » كَى لا يبتلى بالبليّة العظمى الّتي ذكرها سبحانه بقوله : « لا أبالي في أيّ وادٍ هلك . » هذا . وقد تقدّم ذيل دعاء النبي - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - : « وَخُشُوعاً لَيْسَ بَعْدَهُ قَساوَةٌ » « 2 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « كَثيرُ النّاسِ عِنْدَهُم قَليلٌ » « 3 » وجملات اخَر مناسبة لهذه الفقرة من الحديث ، آيات وروايات وأدعية شاهدة على المقصود هنا ، ويأتي أيضاً ذيل الجملات المناسبة للمقام نصوص من الكتاب والسنّة ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 32 ، الرواية 1 . ( 2 ) الفقرة 129 . ( 3 ) الفقرة 65 .