208
تزيين اللَّه تعالى العبد بالهيبة والعظمة
« يا أَحْمَدُ ! وَلَازَيِّنَنَّهُ بِالهَيْبَةِ وَالعَظَمَةِ ؛ فَهذا هُوَ العَيْشُ الهَنِىُّ وَالحَياةُ الباقِيَةُ . »
بيان
قد تقدّم ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! ما عَرَفَني عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لي ، وَما خَشَعَ لي عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ . » « 1 » ، وقوله - عزّوجلّ - في صفات أهل الدنيا : « كَثيرُ النّاسِ عِنْدَهُم قَليلٌ » « 2 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « وَالْبِسُهُ الحَيآءَ حَتّى يَسْتَحْيِىَ مِنْهُ الخَلْقُ كَلُّهُمْ » « 3 » آيات وروايات مع بيانات منّا تدلّ على المقصود هنا فراجع .
ونذكر هنا نصوصاً في ذمّ إرادة العلوّ والفخر والكبر ، حتّى لا تشتبه هذه الصفات المذمومة ، بالهيبة والعظمة ؛ لأنّ تلك الصفات المذمومة ممّا يتوهمّها الانسان ، والهيبة والعظمة ممّا زيّن اللَّه سبحانه وتعالى عبده بهما .
النصوص الدالة على ذم الاستعلاء والكبر والفخر
الكتاب
2684 .
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 4 »
2685 .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
« 5 »
هامش
( 1 ) الفقرة 141 و 142 .
( 2 ) الفقرة 65 .
( 3 ) الفقرة 161 .
( 4 ) القصص : 83 .
( 5 ) الحديد : 23 .