الدُّنْيا » « 1 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! هَلْ تَعْرِفُ ما لِلزّاهِدينَ عِنْدي ؟ » « 2 » آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا .
وهيهنا نكتة ينبغي التنبيه عليها ، وهي أنّ اللَّه تعالى قال : « وَالزُّهْدَ جَلِيساً . » ، ولم يقل : « ويكون زاهداً » ، ولعلّه كناية عن مطلوبيّة دوام الزهد بقسميه ، أعنى الزهد في الدنيا ، ومن الدنيا في الأمور كلّها ، وهو الّذي يعدّ من أوصاف المحبّين للَّهتعالى ؛ فإنّ العبد إذا زهد في الدنيا ، يثق باللَّه تعالى فحسب ، لا بما في يده أو أيدي الناس ؛ وإذا زهد من الدنيا ، يستعدّ ويتهيّأ لعبادة اللَّه تعالى ، ويخشع فيها بلا تفرقة البال ، وعند ذلك يكون صادقاً في دعوى محبّته للَّهتعالى .
257
حبّ العلماء
« وَالعُلَمآء أَحِبّآءَ . »
الحديث
3520 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « إنّما مثَلى بينكم كالسّراج في الظُّلمة ، يستَضييُ بها من وَلَجَها . » « 3 »
3521 . « سَلوني قبلَ أن تفقِدوني ، فإنّي بطُرق السماءِ أخبرُ منكم بطرق الأرضِ . »
3522 . « سَلوني قبلَ أن تفقِدوني ، فواللَّه ما في القرآن آيةٌ وأ نا أعلَم . . . »
3523 . عن جميل قال : سمعت اباعبداللَّه - عليهالسّلام - يقول : « يَغدو الناسُ على ثلاثة صنوفٍ : عالمٍ ، ومتعلّمٍ ، وغثاءٍ ؛ فنحن العلماءُ ، وشيعتُنا المتعلِّمون ، وسائرُ الناس غُثاءٌ . » « 4 »
هامش
( 1 ) الفقرة 13 .
( 2 ) الفقرة 106 .
( 3 ) الغرر والدّرر ، باب عليّ - عليهالسّلام - ، وكذا ما بعدها من الروايتين .
( 4 ) بصائرالدرجات ، ص 8 ، الرواية 1 .