تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الدُّنْيا » « 1 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! هَلْ تَعْرِفُ ما لِلزّاهِدينَ عِنْدي ؟ » « 2 » آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا . وهيهنا نكتة ينبغي التنبيه عليها ، وهي أنّ اللَّه تعالى قال : « وَالزُّهْدَ جَلِيساً . » ، ولم يقل : « ويكون زاهداً » ، ولعلّه كناية عن مطلوبيّة دوام الزهد بقسميه ، أعنى الزهد في الدنيا ، ومن الدنيا في الأمور كلّها ، وهو الّذي يعدّ من أوصاف المحبّين للَّه‌تعالى ؛ فإنّ العبد إذا زهد في الدنيا ، يثق باللَّه تعالى فحسب ، لا بما في يده أو أيدي الناس ؛ وإذا زهد من الدنيا ، يستعدّ ويتهيّأ لعبادة اللَّه تعالى ، ويخشع فيها بلا تفرقة البال ، وعند ذلك يكون صادقاً في دعوى محبّته للَّه‌تعالى .

257

حبّ العلماء « وَالعُلَمآء أَحِبّآءَ . » الحديث 3520 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « إنّما مثَلى بينكم كالسّراج في الظُّلمة ، يستَضييُ بها من وَلَجَها . » « 3 » 3521 . « سَلوني قبلَ أن تفقِدوني ، فإنّي بطُرق السماءِ أخبرُ منكم بطرق الأرضِ . » 3522 . « سَلوني قبلَ أن تفقِدوني ، فواللَّه ما في القرآن آيةٌ وأ نا أعلَم . . . » 3523 . عن جميل قال : سمعت اباعبداللَّه - عليه‌السّلام - يقول : « يَغدو الناسُ على ثلاثة صنوفٍ : عالمٍ ، ومتعلّمٍ ، وغثاءٍ ؛ فنحن العلماءُ ، وشيعتُنا المتعلِّمون ، وسائرُ الناس غُثاءٌ . » « 4 »
هامش
( 1 ) الفقرة 13 . ( 2 ) الفقرة 106 . ( 3 ) الغرر والدّرر ، باب عليّ - عليه‌السّلام - ، وكذا ما بعدها من الروايتين . ( 4 ) بصائرالدرجات ، ص 8 ، الرواية 1 .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 300 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)