3479 . قال رسولُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « ما يقطر في الأرض أحبُّ إلى اللَّه من قطْرَة دَمْعٍ في سواد اللّيل من خشيته لايَراه أحدٌ إلّااللَّه - عزّوجلّ - . » « 1 »
3480 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - أنّه قال : « ألبُكاءُ من خشْيَة اللَّه مِفتاحُ الرحمة . » « 2 »
3481 . قال - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « مَن بَكى من ذنب غُفِر له ، ومن بَكى من خوف النارِ أعاذَه اللَّهُ منها ، ومن بَكى شوقاً إلى الجنّة أسكَنَه اللَّهُ فيها وكتَبَ له أماناً من الفَزَع الأكبر ، ومن بَكى من خشية اللَّه حشَرَه اللَّهُ مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحسُن أولئك رفيقاً . » « 3 »
3482 . أيضاً عنه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « البكاءُ من خشية اللَّه ، مفتاحُ الرحمة وعلامةُ القبول وبابُ الإجابة . » « 4 »
3483 . في المناقب : « وكان يعني النبيَّ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - يَبكِي حتّى يُغْشى عليه . فقيل له : « أليس قد غَفَر اللَّهُ لك ما تقدّم من ذنبك وما تأ خّر ؟ فقال : « أفلا أكونُ عبداً شَكوراً ؟ ! » « 5 »
بيان
قد تقدّم ذيل كلامه - عزّوجلّ - في صفات أهل الآخرة : « أَعْيُنُهُمْ باكِيَةٌ » « 6 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « مُونِسُهُمْ دُمُوعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدُودِهِمْ » « 7 » ، آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا . وأ مّا الربط بين كثرة البكاء والمحبّة للَّهتعالى فهو أوضح من أن يخفى على العاقل البصير بأحوال المحبّين ، فإنّه كيف يمكن أن يكون العبد محبّاً للَّه تعالى ، لا يبكى إمّا خوفاً من عظمته ، أو شوقاً إلى لقائه ، أو من هجره وفراقه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 244 ، الرواية 33 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 245 ، الرواية 36 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 247 ، الرواية 44 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 247 ، الرواية 45 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 247 ، الرّواية 49 .
( 6 ) الفقرة 80 .
( 7 ) الفقرة 102 .