3413 . « أعونُ شيء على صلاح النفسِ ، القِناعة . »
3414 . « أغْنَى الغِني القناعَةُ ، والتحمُّلُ في الفاقة . »
3415 . « إنّكم إلى القِناعة بيسير الرزق أحوَجُ منكم إلى اكتساب الحرصِ في الطَلَب . »
3416 . « جمالُ العيشِ القِناعة . »
3417 . « شرُّ ما شغَل به المرءُ وقْتَه ، الفُضول . « 1 »
3418 . « ضياعُ العقول ، في طلب الفضول . »
3419 . « من اشتغَلَ بالفضول ، فاتَه مِن مُهِمَّة المأمول . »
بيان
قد ذكر اللَّه سبحانه وتعالى في هذا الفصل من الحديث ثماني وعشرين وصفاً لمحبّيه ، وبيّن أنّ من ادّعى محبّته تعالى بلا اتّصاف بهذه الصفات ، فليس بمحبّ له سبحانه حقيقة ؛ فعلى القارئ العزيز أن يتأ مّل تامّاً في كلّ واحدة من هذه الأوصاف والخصال ، حتّى يجد في نفسه معناها أوّلًا ، ثمّ يرجع إلى ما أوردنا ذيل كلّ صفة من النصوص والبيانات ، عسى أن يعثر على معنى أدقّ وألطف ممّا وجد أوّلًا ، هذا .
وقد جعل سبحانه الأخذ بالقوت من أوّل تلك الصفات الشريفة . وبالتدبّر في النصوص الّتي أوردناها هنا وفي غيرالمقام من نحو كلامه - عزّوجلّ - : « وَعَجِبْتُ مِنْ عَبْدٍ لَهُ قُوتُ يَوْمٍ مِنَ الحَشيشِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ يَهْتَمُّ لِغَدٍ » « 2 » ، يظهر الربط بين الأخذ بالقوت وتحقّق محبّة العبد للَّهتعالى ؛ فإنّ المؤمن الحقيقي المحبّ للَّهتعالى لا يختار إلّا قربه . والأخذ بغير القوت والفرح به مناف للفرح بقربه ، فلذا يصبر على القوت ويعفّ نفسه من الزيادة عليه .
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب الفضول ، وكذا ما بعدها من الرّوايتين .
( 2 ) الفقرة 34 .