3173 . « من خاف اللَّهَ ، قلَّت مخافَتُه . »
3174 . « من خاف الوعيدَ ، قرَّب على نفسه البعيدَ . »
3175 . « من خاف اللَّهَ ، آمَنه اللَّهُ سبحانَه من كلّ شيْءٍ . »
3176 . « لا تخافوا ظلمَ ربِّكم ، ولكن خافوا ظلمَ أنفسِكم . »
بيان
قد تقدّم ذيل كلامه - عزّوجلّ - في صفات أهل الدنيا : « قَليلُ الخَوْفِ » « 1 » ، وفي ذيل دعاء النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - لزهّاد امّته : « وَخَوْفاً لَيْسَ بَعْدَهُ غَفْلَةٌ » « 2 » ، وكذا قوله - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « وَخُشُوعاً لَيْسَ بَعْدَهُ قَساوَةٌ » « 3 » وغير هذه الموارد ، آيات وروايات وأدعية تدلّ على المقصود هنا .
وأ مّا الفرق بين الخوف والخشية ، فقال المحقّق الطوسيّ في رسالته المسمّاة به « أوصاف الأشراف » : « الخوف والخشية وإن كانا في اللّغة بمعنى واحد ، إلّاأنّ في عرف هذه الطائفة بينهما فرقاً ، فإنّ الخشية مختصّة بالعلماء :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 4 » والجنّة أيضاً مختصّة بهم :
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
« 5 » ، والخوف منفّي عنهم :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 6 » ، فتكون الخشية هي الاستشعار بسبب الشعور بعظمة الحقّ عزّوعلا وهيبته ؛ والخوف بسبب الوقوف على النقصان ، فيحصل الخوف بسبب القصور عن أداء حقّ العبوديّة ، أو مِن تخيُّل ترك الأدب في العبوديّة ، أو الإخلال بالطّاعة ، فتكون الخشية هي خوف خاصّ ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 7 » والرهبة قريبة المعنى من
هامش
( 1 ) الفقرة 62 .
( 2 ) الفقرة 125 .
( 3 ) الفقرة 129 .
( 4 ) فاطر : 28 .
( 5 ) البينة : 8 .
( 6 ) البقرة : 38 .
( 7 ) الرعد : 21 .